Pages

حبك إنتي


إغزلي نظرة عيونك

أحضنيني بين جفونك

لوّني الأحلام بلونك

خللي لون الدنيا يفرح


ضمي بين كفك إيديا

إلمسي أحاسيسي فيّا

إمسحي دمعة عينيّـا

ماتسيبيش للحزن مطرح


لما بأتأمل ملامحك

لما ترسم عيني فرحك

لما أشوف وردك و طرحك

عقلي فيكي يتوه و يسرح


أد إيه حبك ماليني

مالي أيامي و سنيني

لو مشاعري تبان في عيني

ليه أبوح يوم أو اصرّّح

عُمر




أن تسمع من يقول إن الأطفال أحباب الله ، أمر جائز ، بل شائع الحدوث ، ولكن أن ترى هذه المقولة و تلمسها و تشعر بها ، لهو أمر آخر تماما .


ولِد إبني منذ أيام ، شرّف إلى الدنيا باكيا ككل الولدان ، أبى أن يظل أكثر من ذلك في حضن رحم أمه ، فتمَطىَ و دَفَع و رَفَس و خرج ، و أصبح يحمل لقب رضيع بعد أن كان يحمل لقب جنين ، خرج و مع خروجه كانت الفرحة التي أعجز حقاً عن وصفها ، فقط شعرت أن الدنيا تحقق لي حلما عظيماً من جديد و للمرة الثانية، بعد أن حققت لي حلم زواجي من حبيبتي و شريكة عمري، خرج"عمر" لتخرج معه أحلامنا أنا وهي إلى الدنيا و تتجسد لنا حقيقة من لحم و دم ، و لننظر إلى وجهه الملائكي و نعرف عن يقين ، أن الأطفال أحباب الله ، بكل ما يحملون من برائة و ضعف و وهن ، و لنعرف أن لحبنا و زواجنا ثمرة ، يجب أن نرعاها و نعتني بها يوما بعد يوم ، و سنة بعد سنة ، لا لكي نربية و نعلمه فقط ، بل أيضا لنتعلم أن الخلق حقيقة أعجز من كل حقائق الدنيا ، فالصورة التي كنّا نراها على جهاز السونار نطفه صغيرة فمضغة فعلقة فجنين ، تحيا الآن بين يدينا طفل جميل يبكي و يأكل و يشرب و يضحك ، فسبحان الخالق العظيم و الحمد لله رب العالمين .

وسيم

محني الرأس دامع العينين ، كان يمر وسيم إلى جوار محل الشربتلي مودعًا ، في هذا الصباح الباكر من صيف عام " 1945 " .. كان هو الطفل ذو العشرة أعوام الذي طالما تأمل تلك الملابس التي تكسو تماثيل المانيكان الخشبية ، ملابس رجال من أفضل طراز ، ريدنجوت و إسموكينج و معاطف صوفية ، و بدلات تشريفاتية و قمصان حريرية و كتانية ، و أحذية جلدية ذات لونين الأبيض و الأسود ، و طرابيش من الجوخ الأحمر ، كلها وضعت في الواجهة الزجاجية الأمامية ، أما في الواجهة الجانبية فهناك أصناف من الساعات و المحافظ الجلدية و الأحزمة ، و القلادات و الدبابيس الذهبية و أزرار الأساور ، إلى آخر تلك الأشياء التي تميز الطبقة العليا في المجتمع من البكاوات و الباشاوات زبائن هذا المحل الراقي .

كان وسيم يعرف كل معروضات هذا المحل ، و يحفظها عن ظهر قلب ، وكيف لا و هو الذي يقف عند هذه المعروضات يتأملها يوميا أكثر من ثلاث ساعات ، ذهابا و إيابا يتفحصها ، يقيمها ، يتمناها ، يحلم بأن يكون أحد زبائن هذا المحل عندما يكبر .. يتخيل نفسه في كل بدلة أو قميص أو جورب .. يتصور دولاب ملابسه و هو ممتلئ بهذه الأصناف الكثيرة من ثياب علية القوم ، ساعده على ذلك أن المحل يقع تحت شقة عائلته مباشرةً ، و لكنه الآن متجه و أهله إلى سفر بعيد ، لا يعلم متى سيعود منه ولا كيف ، فعائلته الكريمة قررت أن تنهي أعمالها في مصر ، و تهاجر إلى بلاد الإنكليز كما يقولون ، طالما شعر وسيم بالضيق لارتباط عائلته بالمحتل في تلك الأيام ، لكنه كان يعلم أن لكل شيء ثمنا ، و أن تلك الحياة الرغدة التي يعيشها ، هي نتاج تلك العلاقة غير المريحة ، و التي طالما أرقته و أحرجته بين أقرانه في المدرسة و الحي .. الآن هو ذاهب بغير رجعة ، سعيداً بهروبه من نظرات الحقد في عيون أقرانه ، و لكنه حزين كل الحزن أنه لن يستطيع أن يكون يوماً من زبائن محل الشربتلي الشهير ، و لن يتلمس الدفء تحت معاطفه الصوفية في ليالي البرد القارس .

مرت من الأعوام عشرون ، ووسيم الآن شاب يافع ، متزوج من فتاة إنجليزية ، و له منها طفلة جميلة ، و في انتظار طفل آخر ، لم يعرف بعد هل هو ولد أم بنت ، فنحن الآن في العام " 1965 "، و لم تكن ظهرت تقنية السونار بعد ، و هو الآن في طريقه إلى أولى إجازاته في بلده مصر ، على متن الباخرة التي تقله من أحد موانئ البحر الإنجليزي إلى ميناء الإسكندرية .. حاول أن يتذكر أي شيء عن مصر ، تذكر الشوارع بصور متداخلة ، و الأشخاص كأشباح من الماضي السحيق ، فقط تذكر تفاصيل محل الشربتلي بكل دقة ، تعرّف داخل عقله على مكانه ، مظاهره و ألوانه ، أشكال وتفصيلات الملابس المعروضة داخل واجهته الزجاجية البراقة ، تذكر كل شيء بكل دقة ، و كأنه لم يغادر المكان سوى بالأمس ، و في طريقه من الإسكندرية للقاهرة ، كان مشتاقاً أن يرى المعروضات الجديدة ، و قرر أن يصبح زبوناً كما تمنى طوال عمره .. خرج من محطة القطار و كأنه عاشق ولهان يسرع ليلاقي حبيبته ، استقل سيارة تاكسي " شارع فؤاد يا أسطى "، أغلق الباب أو السائق كان قد أغلقه ورائه ، لا يدري ، فقط كل ما جال بخاطره في الطريق ماذا سيختار ، معطف أم بدلة للسهرة ؟ حذاء أسود أم بني اللون ؟ ماذا سيقول للبائع ، آه ، البائع ، هل ما زال هذا الرجل السمين الأصلع ذو الابتسامة العريضة و المتعرق دائما هو من يخدم الزبائن داخل محل الشربتلي ، أم ترى قد تغير هذا الشخص ، كما تغيرت أشياء كثيرة طوال العشرين سنة الماضية ؟ " وصلنا يا أستاذ " هكذا أيقظه صوت السائق من خواطره .. نقده مبلغا من المال و شكره .. تابع لافتات المحال على جوانب العمارات ، آه ، ها هو محل الشربتلي ، على واجهته لافتة تقول " مكتبة الشربتلي للثقافة و الفنون " .. تسمر وسيم في مكانه ، انعقد لسانه ، انفرج فوه عن صيحة دهشة مكتومة داخله .. أين الملابس و الأحذية ؟ أين المعاطف و الجوارب و القلادات ؟ لا يرى أمامه سوى كتب ، رفوف من الكتب .. دخل بدافع الفضول تتصفح عيناه ما على الرفوف من كلمات و عناوين : " الاشتراكية و مذهب التعددية " ، " الثورة المصرية " ، " الفكر التعاوني و آثاره على المجتمع " ، " مقالات في النظرية الماركسية " ، " القومية العربية " ، " الشعوب العربية و تحديات العصر " ، " ناصر و الثورة " ، " الميثاق " .. اندهش وسيم من هذا التغير الكبير في المكان ، و الذي أعقب التغير في الزمان و القيادات و التوجهات و السلطات . حزن كثيرا ، و عرف أن حلمه في أن يلبس من محلات الشربتلي و أن يكون أحد زبائنه المرموقين قد تبدد للأبد .. ابتاع بعض الكتب و شكر البائع و خرج ، وفي نهاية إجازته حاول أن لا ينظر لمحل الشربتلي و هو يعبر الطريق ليستقل سيارة أجرة ، لتقله إلى محطة القطار ، لكنه لم يشعر بنفسه إلا و هو يقف داخل مكتبة الشربتلي ، و يبتاع كتابا جديدا يعينه على وحدة السفر و طول المسافة ، كان الكتاب بعنوان " تصفية الإقطاع في التجربة المصرية " .

مرت سنوات ، و سنوات أخرى ، وسيم الآن في مطار القاهرة في العام " 1980 "، يحمل حقائب السفر و مبلغا كبيرا من المال ، و سنوات عمر تتجاوز الخامسة و الأربعين ، و شعيرات بيضاء أضاءت جانبي رأسه ، و مشكلات اجتماعية طاحنة .. انفصال مؤلم عن زوجته الإنجليزية ، و انفراد الابنة بحياتها على الطريقة الأوربية ، و تذمر دائم من الابن على كل ما هو عربي .. القصة الدائمة للمهاجر العائد إلى الشرق ، نجاح في العمل و فشل اجتماعي يمنع أي بهجة يمكن أن تفوز بها مقابل هذا النجاح العملي .. زواج من أجنبية ينتهي بالانفصال ، و الأولاد مع الأم دائما ، و يعود الأب أدراجه يلملم نقوده متجها إلى جذوره التي كانت ، و كأي مهاجر عربي عائد إلى بلاده ، اتجه وسيم إلى مصر ، وهو الآن في طريقه إلى بيت العائلة ، الذي ظل مغلقا تسع سنوات ، بعد أن توفيت آخر الخادمات المصريات التي كانت ترعى البيت من وقت لآخر في أثناء غياب أصحابه . تذكر محل الشربتلي ، الذي أصبح مكتبة الشربتلي فيما بعد ، تذكر الكتب التي كان قد ابتاعها و قرأها ، تذكر أيضا أنها الكتب الوحيدة التي أحضرها معه و هو عائد من سنوات غربته ، على الرغم من المكتبة في بيته اللندني الزاخرة بكل ما هو قيّم ، فقط هذه الكتب هي ما قرر هو أن يأخذها ، أن يحتفظ بها ، و كأنه بذلك يحمل صك انتمائه إلى مصر .. فاجأه صوت السائق الجهوري : " وصلنا يا باشا ، أي خدمة " سأل عن الأجرة ، و أجابه السائق بمبلغ مبالغ فيه بعض الشيء ، نقده إياه و ترجل من السيارة و عينيه تسبقانه ، بحثا عن مكتبة الشربتلي ، لتصطدم بلافته ذات ألوان صفراء و خضراء و حمراء كتب عليها " بوتيك شربات " .. ارتسمت الدهشة على وجه وسيم و جحظت عيناه في مشهد يذكرنا بأفلام كارتون الأطفال ، سقط فكه السفلي و انعقد حاجباه و زام " وااااااااااو " تقدم رويدا رويدا ليقترب من المكان ، متفحصا أصناف البضاعة المعروضة في واجهته الزجاجية ، التي أصبحت غير براقه بالمرة ، من كثرة ما بها من ملصقات ، على الرفوف أنواع متعددة من الشامبوهات و الكريمات و إكسسوارات السيدات ، و شرائط الكاسيت و منتجات بلاستيكية و استانلس ستيل خاصة بالمطابخ و أعمال الطهي ، و برفانات و ماكينات حلاقة كهربائية و يدوية و بعض لعب الأطفال و...و...و...و " كله مستورد يا بيه " ، نظر إلى البائع على باب المحل ، فوجده يخاطبه بأسلوب مقتحم و لهجه بورسعيدية واضحة ، دخل وسيم إلى المحل ، فلم تخطئ عينه المتدربة على المنتجات الأوربية الجيدة ، سوء حالة المنتجات المعروضة ، و عدم جودتها ، بل إنه رأى في بعضها أنها منتجات معيبة ، و غير صالحة ، و في الداخل كان العجب في انتظاره .. شرائط فيديو و معلبات فواكه و عصائر و عبوات شاي و سكر ، و راديوهات ترانزيستور و كاسيتات و سجائر ، كل شيء تقريبا يوجد هنا ، حتى أن وسيم توقع أنه لو سأل عن ابنه أو ابنته سيجدهما في الفاترينة و عليهم ورقة السعر .. خرج وسيم دون أن يشتري شيئا ، ولم يفته أن يلحظ نظرة البائع إليه بازدراء و حنق ، متحسرا على وقته الثمين الذي أضاعه مع هذا الزبون غير النافع .

قضى وسيم شهورا في القاهرة يحاول أن يبدأ حياته من جديد في بلده ، لكنه فشل و خسر و تعب ، فغادر كما جاء ، و لكن هذه المرة دون أن ينظر إلى الوراء ، على لافتة محل الشربتلي التي أصبحت ( بوتيك شربات ) .

مات وسيم في العام " 2005 " عن عمر يناهز السبعين ، و ترك وصية لم ينفذ منها أبناؤه سوى بند واحد فقط ، ألا و هو أن يدفن في مصر ، فقط لأن تنفيذ هذا البند يوفر المال و الجهد ، و يعفي أبناءه في إنجلترا من ثمن مقبرة و صندوق يليق بمستواهم الاجتماعي .. قامت ابنته وولده بشحنه على متن الطائرة المتجهة إلى مصر ، على أن يتسلمه أحد أقاربه هنا لتقوم عائلته في القاهرة بإيصاله إلى مثواه الأخير في مقابر العائله بالدرّاسة .. وصل الصندوق إلى قرية البضائع ، و تسلمته العائلة ، و ذهبوا به إلى بيت العائلة في شارع فؤاد ، لتخرج الجنازة ظهرا من هناك إلى المقابر .. إحتشد عدد قليل من الأقارب و الجيران و معارف الأهل و الأسرة ، تباكوا على الفقيد بفتور ، و انخرط بعضهم في أحاديث جانبية ليس لها علاقة بالفقيد .. دارت أقداح القهوة و أكواب الماء .. تمت إجراءات الغسل و التكفين و تحضير الميت للدفن ، توجهت الجنازة نزولا على سلالم البيت العتيقه ، خرجت مارة من أمام المحال المجاورة ، أحدهم مغلق يحمل لافتة كتب عليها " موبايلات شرباتكو " و على الباب كتبت عبارة : " تحت الحجز التحفظي ، مغلق لإفلاس التاجر " .

عدد جديد

صدر عدد ديسمبر من مجلة علّي صوتك

موضوعات متنوعة و مميزة

إفتتاحية العدد عن حكومة بطعم الكراملة

و ملف كامل عن التدوين

و حوارات مع المدونين

و تحليل للظواهر الغريبة في التدوين

و آراء مستقلة تتناول بالبحث و التحليل حياة المصريين و مشاكلهم

و قسم علمي متخصص أسمة علمي علمك للقرّاء ذوي الميول العلمية

أما في الرياضة فنتكلم عن أهلي الأنجازات

و أيضا عن الدورة العربية للألعاب الرياضية

و في فانتازيا نقدم ستوديو علّي صوتك و صور من الشارع المصري ليها العجب

و أيضا كليب حصري من أنتاج علّي صوتك عن الفنان ناجي العلي

أما في قسم الخدمات بنقدم

ساقية عبد المنعم الصاوي و برنامج هذا الشهر كامل لكافة العروض

و كمان برنامج و أماكن عروض مهرجان القاهرة السينمائي الدولي

و كمان معلومات عن مكان و موعد بدأ معرض القاهرة الدولي لكتب الأطفال

و أخيرا في باب المدونات أخترنا لكم ثلاث تدوينات

على بياض

و الساحر الأخير

و نقاب الملائكة

نتمنى أن تستمتعوا بكل ما نقدم في هذا العدد

مع تحيات

أسرة التحرير


ليال

كانت كالعادة تضحك حانية على إحدى تلميذاتها في المدرسة ، ليال ، هذه التلميذة النجيبة التي تراها فتشع في روحها بهجة و ود ، كانت دائما تنظر إلى هذه التلميذة و تشعر بالفخر أنها تلميذتها هي ، في فصلها هي ، كما أن مشاعر ليال تجاهها كانت تشعرها بقيمة عملها كمعلمة ، مربية أجيال كما كانت تفضل دائما أن تقول . كانت تنظر إلى ليال و تسرح ، وتتمنى أن تكون لها ابنة في أخلاق ليال و جمال ليال و تفوق ليال ، و عند هذه الفكرة دائما كانت تدمع عيناها ، فهي تعلم أنها أمنية لن تكون ، و فرحة لن تحدث ؛ فهي لن تتزوج أبدا .. هكذا قررت منذ زمن ، وهكذا عاشت و رتبت حياتها . كانت تقول لنفسها دائما " ابناء إخوتي هم أبنائي ، و وحدتي هي درعي الحامي "، فتجارب الزواج حولها غير مبشرة ، ولا مشجعة على المجازفة بخطوة في هذا الاتجاه ، أبدا .

كانت تخرج من بيتها في الصباح الباكر وحيدة ، تشعر بالبرودة تسري في أوصالها ، ذاهبة إلى مدرستها التي تعمل بها ، لتعيش مشاكل زميلاتها و ضحكات زملائها ، و براءة تلميذاتها و تلاميذها ، و مع جرس انتهاء اليوم الدراسي ، تعود إلى وحدتها ، متجولة في المدينة الكبيرة ، و كأنها ترجو من المدينة أن تبتلع وحدتها .. رعشتها .. ولكن المدينة لا تستجيب ، و يتجدد الأمل مع كل يوم , تظل تحاول حتى تتعب ، فتقفل عائدة إلى بيتها ، الذي لم تشعر هي أبدا أنه بيتها ، و الذي لم تتعامل يوما معه على أنه كذلك .. تحاول أن تملأ وقتها بأحداث حياة أختها الكبرى ، و مشاكل العمل الخاصة بأختها الأخرى ، تحاول أن تذوب في تفاصيل حياة الآخرين ، دون جدوى ، فالوحدة ليست حدثا يمكننا أن ننساه ، بل حياة نعيشها .. و العجيب أنها هي من اختارت هذه الوحدة ، و أحبتها ، بل و صادقتها أعواما و أعواما . و ينتهي اليوم لتنام ، و تصحو وحيدة ، لتخرج من بيتها ترتعد من البرد ، وهي تفكر في ليال ، تلميذتها الجميلة ، فتتمناها ابنة ، و تهرب دموع عينيها من بين أجفانها مذكرة اياها بالدفء المفقود ، لتعلمها أن لاختيار الوحدة ثمن لابد لها أن تدفعه ، و تعرّفها أن هدوء الوحدة موت ، و أن صرير أسنان الوحيد بكاء و أنين .. تمر أحداث اليوم متشابهة مع أحداث أمس ، و أول أمس ، و تجلس هي مغمضة العينين في انتظار جرس انتهاء اليوم الدراسي ، لتبدأ هروبها إلى عالمها الوحيد من جديد .

ترررررررررررن .. ها هو صوت الجرس ، يصرخ معلنا بداية فصل جديد من محاولة الذوبان بين التفاصيل و الاستمتاع بألم الوحدة الخانق .. و لكن ما هذا ، فرنين الجرس لا يريد أن يخفت ، او يتوقف ، فجأة تشعر بكف حنون توضع على خدها برفق بالغ .. تفتح عينيها ..

" صباح الخير "

تنظر إلى وجهه بكل ارتياح و تعلق ( صباح النور )

قومي بقى علشان أنا نازل رايح الشغل ..

تبتسم و هي تتمطى بدلال ( عارف ، كنت بأحلم حلم ، فكرني بأيام ما كنت لسه عبيطة و عايشة وحيدة في الدنيا دي ) ..

- خلاص مابقتيش وحيدة ولا عمرك حاتبقي وحيدة تاني ..

تضحك و تتعلق برقبته ، و تطبع قبلة طفولية على وجهة قائلة :

"لو كان الجنين إللي في بطني بنت نسميها ليال ".

إلى زوجتي


إلى من علمتني أن السعادة حقيقة

و أن البهجة حقيقة

و أن العشق حقيقة

إلى المرأة التي أعطت بلا مقابل و بلا حدود

إلى زوجتي في عيد زواجنا

كل عام و أنتِ حبيبتي

كل عام و أنتِ زوجتي


بلدنا بقى شكلها نيلة


بلدنا بقى شكلها نيلة
كانت زمان حلوة جميلة
تروح في أي مكان حاتشوف
الخيبة و النايبة تقيلة

بلدنا كانت نور للكون
و تلقى فيها علوم و فنون
دلوقتي مافيهاش علم خلاص
و الفن واحد في المليون

بلدنا ماكانتش غنية
كانت فلوسها مكفيّة
دلوقتي فيها فلوس ياما
لكن في إيد الحرامية

بلدنا مليانة قواضي
و الحق فيها كلام فاضي
العدل فيها ياخد له سنين
أصل القانون بقى م الماضي

بلدنا كانت مرتاحة
فيها الأثار و فيها سياحة
جابولنا حاجة إسمها إرهاب
من يومها ماشافيتش الراحة

كانت زمان أم الدنيا
و بتعدل المايلة في ثانية
دلوقتي هي خلاص مالت
و الكل في الناحية التانية

طاب بص حتى لنهر النيل
كان كله خير و شجر و نخيل
دلوقتي لو حاتشوف حاله
راح تبكي و تغرق مناديل

شباب بلدنا عواطلية
و مفرومين مية المية
و كل قهوة عليها ألوف
متخرجين م الكلية

أما البنات بقى حالهم حال
مع أنهم أخلاق و جمال
الواحدة منهم صابرة سنين
من غير جواز ولا بيت و عيال

نقول كمان و نعيد و نرص
الفقر بيننا معدّّى النص
ولا حد في الوزرا بيسمع
و لا حد من حكومتنا يبص

قالولي تبقى ديمقراطي
و تساوي بين عالي وواطي
و لا فرق بقى بين غني و فقير
ما بقينا كلنا بنطاطي

عشان رغيف العيش بنموت
عملنا من أحزاننا بيوت
خلاص بقينا ( نكُح ) تراب
قربنا نلبس ورق التوت

يا رب قادر تحميها
و تصون ترابها و أراضيها
ماتاخدنا رجالة و ستات
خللي الحكومة تشبع بيها

إغزلي توب المحبة


إغزلي توب المحبّة
و إزرعي الفرحة ف عيوني
علمي كل الأحبّة
من جنونك او جنوني
نامي جوه في حضن حضني
خللي إحساسك ياخدني
أوعي نظرة عين تفوتني
أو تنام عيني و جفوني

إبقي دايما جنب قلبي
و أمسكي روحي بكفوفك
إبتسامتك و إنتي جنبي
لسه مليانه بكسوفك
إلمسي إيدي بإيديكي
أحضني عيني بعنيكي
العيون دايما عليكي
يحسدوكي و يحسدوني

إنتي كل جميل و طاهر
إنتي أيقونة سلام
إنتي نور بالحب باهر
يشفي من كل الآلام
إنتي قلب حقيقي صافي
إنتي كف حنون و دافي
إرمي حملك فوق كتافي
ماتخافيش لو فين تكوني

أنا المصري ،، و المصري أنا

انا المصري و المصري أنا
لا بينسى أصله
و لا ينسى أهله
مهما أغتنا
أنا إللي كنت في يوم حياة
فرعون
و كان اسمي الإله
أنا اللي كنت في يوم هرم
أنا اللي علّمت الحياة مَسك القلم
أنا اللي أنشأت الحضارة من العدم
أنا اللي كنت من البداية
عِلم و عَلَم
أنا إبن مينا و حور و حابي
أنا أبني مقتول فوق ترابي
ما أسيبش أهلي
ما أسيبش بلدي
ما أقفلش بابي
و عمري لا في شيبتي و شبابي
ما بأكون جبان
ولا عمري حاابقى غفير نظام للأمريكان
كداااااب كبير
بس باتحمل كتير
عايش أجير
و حاأموت فقير
بس بأضحك عالأمير قبل الغفير
و لا حد فيهم يجري منّي
ولا حد منهم يُسهى عنّي
موجود في يومهم و ف منامهم
كأني جنّي
لكني جوايا الطيابه
ما انا اصلي م الناس الغلابه
مليان ضمير
مفطوم على الجوع و القليل
ما باأخفش حد
ولا حد يقدر يوم بجد
يهين مزاجي
ولا حد يوم بيقول لي روح
ولا حد يقدر يجبرني آجي
أنا بلدي مصر
و قصري ليل و نيل و توت
و عقلي شبكة عنكبوت
عيّان ب بقّي
و لو لساني في الكلام
يوم إبتدى
يا داهية دقي

في يوم ميلادي




لم أتصور للحظة أن يكون يوم مولدي حدثاً مميزا في نظر أيا ً من البشر ، فهو ليس حدثاً مميزا في نظري أنا ، فكيف يكون في نظرالآخرين مميزاً ، فقط بالأمس تغير داخلي هذا المفهوم ، و إلى الأبد
ورود منسقة أجمل تنسيق و بالونات تحمل من الحب أكثر مما تحمل من الهواء ، و رائحة عطرة أحضرت خصيصاً من أجل هذا اليوم و أفخر أنواع التورتة آتيه تسعى بـ "أوردر خاص" من أفخر المحال و أشهرها على الإطلاق و علبة شوكولاتة لم أرى أروع منها ولا أرق و شموع رومانسية تحيط بكل المكان و هدايا لن أذكر ثمنها كي لا اتهم بالتفاخر و النقص الذاتي ، تلك هي تجهيزات زوجتي لهذا اليوم الذي لم أكن أذكره أصلا ً أو أهتم بمرورة ، و لكن روعة الإنسانة تتمثل في كل تصرف تقوم به ، في كل حركة أو همسة أو لمسة ، في كل بسمة أو ضحكة ، مع كل كلمة و في كل وقت .
حبيبتي الجميلة التي لم أرى أروع منها في الوجود
أشكرك على كل السعادة التي تمنحيني إياها في كل لحظة
أشكرك على كل نظرات العشق البادية في عينيكي
اشكرك يا أغلى الناس

العتمة نور



لما حياتنا تتخنق وسط القبور
لما النسايم تتسجن جوا الصدور
لما تبقى رحيتنا موت
تغزل الأحلام تابوت
نتخبى فيه
من كل ظلم و كل جور
والحياة تاخدنا جوه
نبقى أحنا هوه
تتحول الأحلام سفينة
تتحول الدمعة لبحور
وتبقى فينا
العتمة نور
نبنى بالأفكار مدينة
نحيا على أفكار ماضينا
تنفرد أفكارنا فينا
تهرب ,, تدور
من غير جتت يحبسها سور
تفرد الأحاسيس جسور
تملى فى السموات بدور
تهدّ أعشاش النسور
أللى كانت يوم رميتنا فى التابوت
فى القبور
نعرف أن العتمة ضلمة
نعرف أنها مقرفة
نعرف بأن النور ده شمس
ترمي الدفا
ننسى كل ماضينا أمس
يبقى صوت كلماتنا همس
بس همس جرىء وراقى
زى أصوات السواقى
زى هفهفة النخيل
زى صوت مركب فى نيل
زى ضحكة بنت صافية
زى كلمة حب دافيه
زى كف ولد جميل
مليانة عافية
يوم ما يبقى الحق نور
يوم ما نلبس القطيفة
يوم ما يبقى لكل واحد
حق فى كنوز الخليفة
كلنا نعرف ساعتها
أن لون العتمة أسود
و أن لون الضى نور

ناس في بلدي


في بلادي ناس

بقلوب بتنبض بالضمير

و ناس بتحكم ع المصير

وناس عقولهم شىء خطير

و ناس حمير

و ناس بتهتف للحقوق

و ناس بتهتف للأمير

و ناس بتهرب في الشقوق

و ناس بتصرخ تستجير

و ناس بتشرب وسكي صودا

و ناس بتعطف ع الفقير

و ناس بتلبس لبس موضة

و ناس ماتعرفش الحرير

ودي ناس كتير

* * * *

في بلادي ناس راكبين يخوت

و ناس كتيييير من غير بيوت

و ناس تعيش

وناس تموت

وناس بيطحنها الكلام

وناس بيطحنها السكوت

وناس عيون

وناس ودان

وناس بيحدفها اللسان

جوه التابوت

و عيال بيكبر عمرهم

قبل الأوان

و بنات بيفرغ صبرهم

من غير أمان

من غير عريس

وناس تهيم مع الأذان

و ناس تطرقع باللبان

و مجرمين لابسين ذقون

و مجرمين لابسين بوليس

و ناس بتشحت بالرغيف

و ناس بتتعشى ف باريس

و ناس حيتان

وناس غيلان

وناس بيجمعها الإيمان

وناس حياتهم ليل غطيس

وناس حزانا

وناس تهيص

و ناس من الجوع تستغيث

لاتموت فطيس


عدد يوليو 2007






مِغَزل السعادة

التحليل ايجابي حضرتك ، مبروك
هكذا جائني صوت موظف الاستقبال بمعمل التحاليل عبر الهاتف ردًا على مكالمتي بخصوص السؤال عن الفحوص الطبية التي كانت زوجتي قد اجرتها للتأكد من الحمل ، و ها انا الان اسمع الخبر الذي طالما انتظرناه انا وهي و طالما حلمنا به بل تمنيناه و صلينا من اجله .
اقول لحماتي فرحًا " أخيرًا حايبقى عندنا طفل " ترد حماتي بتعجب حقيقي " أخيرًا إيه يا أبني دا أنتوا متجوزين من أربع شهور بس !! ده فيه ناس بتستنى سنين طويله "نعم ، فبحساب الأيام و الشهور كان زواجنا منذ أربعة أشهر ، لكنني حقًا أشعر أننا متزوجين منذ آلاف القرون ، لا أشعر ناحيتها بالغربة – أي غربة – منذ اللحظة الأولى و كأن وجودنا معًا هو طبيعة الأشياء ، كأنه هو الوضع العادي و ما غيره هو الإستثناء ، الآن سيكون لنا طفل يضع حقيقة أسرتنا الصغيرة التي طالما تخيلناها و حلمنا بها معًا حيز التنفيذ ، سنصبح ثلاثً ثم أربع بإذن الله ، لا أخفيكم سرًا أتمنى أن نصبح عشرًا لكنها لو سمعت ذلك لسقطت مغشيًا عليها في الحال ، كم هو جميل هذا الاحساس ، أن تشعر أنك تحيا مع مغزل من السعادة يغزل لك كل يوم سعادة جديدة تليق بيومك الجديد ، و ها هي الآن تخبأ لي داخلها مستقبل كامل من السعادة و الأمل ، ها هي تغزل لي الحلم يومًا بعد يوم ، شهرًا بعد آخر لتكتمل منظومة السعادة في تسعة أشهر ، كي أرى المستقبل يتجسد أمامي أبنًا رائعًا أو إبنةً جميلة .
تعلقت عينيها بتعبيرات وجهي و أنا أتحدث مع موظف معمل التحاليل عبر الهاتف ، لاحظت إبتسامة هاربة من بين شفتاي قبل أن أشكره بأدب و صبر عظيم على الصراخ ، أغلقت الهاتف و تلاقت عينانا فقرأت ما بهم كما فعلت دائمًا ، مبروك ، نطقتها بقلبي و عيناي قبل أن ينطقها لساني ، إبتَسَمَت بخجل و فرحة ، دمعت عيناها كما عودتني في لحظات الفرح الشديد ، شدت على يدي و عانق كفي يداها ، إحتواها كأنه يؤكد لها و يعاهدها أن يظل دائما جانبها يحميها و يرعاها ، زغرودة من أختها التي تجلس في مقعد السيارة الخلفي بهرتني بحق ووضعت أجمل موسيقى يمكن أن تصاحب مشهد سعادتنا ، إذداد خجلها بالطبع مع نظرات الناس في السيارات حولنا ، تحركت مسرعًا وراغبًا عن حق أن أطير ،أن أحلّق في أعلى السماوات .
اليوم ، و بعد ثلاثة أشهر من مكالمتي الهاتفية لموظف معمل التحاليل ، اليوم نرى في شاشة جهاز السونار هذه المضغة لأول مرة ، كائن هلامي لا يشبه شيء ، عالق بجدار الرحم في سكون و ثبات و تؤده تبرز عظمة الخالق العظيم ، أكاد أجُن من الأنتظار ، أكاد أخاطبه كما أني أشعر أنه يسمعني و يفهم ما أقول ، إكبر أيها الجنين الغالي ، إكبر سريعاً لا أطيق الأنتظار ، أريدك بين يدي و في أحضاني ، أريد أن ألامس شعيراتك الخفيفة و أقبل قدميك و يديك و جبينك ، أريد أن أداعبك فتضحك فيُظهر فمك فراغه اللطيف و تخرج من بين جنباته لسانك ليلعق الفراغ على حافة شفتيك الدقيقتين .
أخرج أنا و هي من عيادة الطبيبة ،يدانا متشابكة كالمعتاد ، أبتسم فتلحظ هي بسمتي ، تسألني عن السبب
و أجيبها : فاكرة يوم صرحت لكي بمشاعري ماذا قلت لك ؟
تبتسم هي بخجل و تقول : طبعاً فاكرة ، قلت لي عايزك تكوني مراتي و أم أولادي
نضحك سوياً و أفكارنا تسافر معاً بعيداً ..... إلى المستقبل .

عيد ميلادك أحلى عيد

بأحب شكله

بأحب شكله

و ما أحبش أكله

و أحب أشاكله

و أعيش مشاكله

قلبي إنشبك له

وراح شبك له

رسم بدمي

في قلبي

شكله

يا حبيبتي ماتخافيش

يا حبيبتي ماتخافيش

عيني مش بتشوف سواكي

جوه قلبي ماتلاقيش

غيرك إنتي يا ملاكي

غِيـري

أوعي ماتغيريش

ثوري

أوعي ماتثوريش

كوني حب بيبتدي و ما بينتهيش

كوني للأحلام سما

جناحات و ريش

شقشقي فجر النهار

من عيونك

خللـّي نور الدنيا يشرق

بين جفونك

يبقى قلبي في صدري شايفك

و النغم من بين شفايفك

يحكي عن حبك ،، يقول

يبقى واصل للمشاعر كلها

من غير رسول

يبقى قصر من الحروف

أحلى من كل القصور

و إنتي ملكة

فوق عروش الكل عرشك

قلبي أرضك

روحي فرشك

تبقى عيني البوابات

و جفوني صور

همّا همّا المجرمين

في الشوارع مقتولين

تحت أشجار الزتون

ستميت أيلول حزين

و الدموع ملو الجفون

في الشوارع مفرودين

ع الجتت جرانين بريئة

تخفي موت العطشانين

للحقوق قبل الحقيقة

في الشوارع دم سال

م النسا و من العيال

و الدماء تكتب تاريخ

للنبي يحي الجريح

قتله كان عربون خيانه

بعده كان صَلب المسيح

هما هما المجرمين

الصهاينة الملعونين

فكرهم شر و خيانة

قلبهم مالهش دين

فتــّــش عن إسرائيل




اثنان لا سواكما، والأرض ملك لكما

لو سار كل منكما بخطوه الطويل

لما التقت خطاكما إلا خلال جيل

.فكيف ضاقت بكما فكنتما القاتل والقتيل؟

قابيل.. يا قابيل

لو لم يجئْ ذكركما في محكم التنزيل

لقلت: مستحيل

من زرع الفتنة ما بينكما

ولم تكن في الأرض إسرائيل
القصيدة للشاعر : أحمد مطر *
الرسم الكاريكاتيري للفنان : ناجي العلي *

مشروع الشبااااااااااااااب

و كأن الحكومة أبت أن تقدم للشعب أيا ً من عطاياها بضمير حي ، أو صدق أو حقيقة ، تلك العطايا التي هي حق أصيل للمواطن ، و الذي حولته سياسات الحكومة إلى منحة يتمناها البسطاء من هذا الشعب ، و كأن ليس لهؤلاء الحق في أن يحلموا أو يسكنوا أو يتزوجوا أو يكّونوا أسر و عائلات ، مثلهم مثل باقي خلق الله ، و كأنه عارٌ أن يحيا هذا الشعب حياة كريمة أو آدمية
لن أطيل ، بل سأجعل الصور تتكلم و تحكي قصة مشروعات إسكان الشباب التي طالما ملأت الحكومة بأخبار إنجازاتها آذاننا حتى الصمم ، و لتخبركم الصور مأساة شباب تحركوا بالأمل و كان خطأهم الوحيد أن وثقوا في كلام الحكومة
و لكن أسمحوا لي و معي بإهداء هذه الصور
إلى كل مقاول ، صغيراً كان أم كبير ، ظاهرا ً كان أم من الباطن ، نام ضميرة و ماتت إنسانيته و رضا على نفسة الرزق الحرام
و إلى كل الإدارات الهندسية في الوحدات المحلية و أجهزة المدن الجديدة التي تسلمت تلك المشروعات و غضت البصر و البصيرة عن مخالفات ستودي بحياة الآلاف من شباب هذا البلد
وإلى الصمت العاجز و القلب المستكين داخل نفوس كل منّا ، الذي جعلنا و عن جدارة نستحق كل ما نلاقيه ، نستحق أن نُسحق أكثر و أكثر حتى يوارينا الركام و التراب تحت أنقاض هذا الصرح الهائل من الغش و الأكاذيب ، فرحين بما نحن فيه من يأس و إستكانة
إليكم الصور ،، و دمتم




عدسة : هيثم الصغير