Pages

سنة حلوة يا جميل

في اليوم الأول من كل عام ، تلقي الشمس بنورها على الدنيا لتنير العالم بعام جديد

و تهدي إلى إبني سنة جديدة من عمره

فمع شروق تلك الشمس هذا العام ، يكون لدى إبني في تاريخه

شتائين

و فطام

و ساقين يطلقهما للريح كلما إستطاع أن يهرب من رقابتنا

وآلاف من نزلات البرد

وصديق

وحجرة

وجواز سفر عليه صورته و تأشيرتين وعده أختام

ولسان ، نُسجت عليه عشرات الكلمات و عدة عبارات واضحة النطق و المدلول

عامان هما كل تاريخه

رغم إحساسي الذي يؤكد أنني أعيش مع هذا الطفل منذ كنت أنا طفلاً

فكم هو رائع أن تكون أب لطفل له مثل هذا القلب ، أو الحنان

كم تساوي تلك اللحظة

عندما تحتضنه بين ذراعيك

لتجد كفه الصغير الحاني ، يربت على كتفك فيزيح عنك أوجاع الدنيا

ويحيل عمرك إلى وادي من الدفء ، و السعادة .

إن مشاعر الأبوه بالفعل تختلف جدا عن مشاعر الأمومة

فالأم تقع في حب وليدها قبل أن يولد

تعرفه

و تتفاعل معه وهو مازال جنين في ظلمات ثلاث

بينما الأب

يحتاج إلى تاريخ وعمر ، وأحداث

وكلما مر يوم يزداد حبه لأبنه أكثر

وتضرب جزور الإبن في قلب الأب

لتنبت شجرة من المحبه و الألفه و التوحد

هكذا يكون " إلّي خلّف ماماتش "

ويشعر الأب بالفخر كلما وجد تشابهاً بين ما يفعله إبنه وما يفعله هو

والسر في هذا هو الإمتداد

فالأم لا تشعر بحاجتها أن يكون لها إمتداد

حيث أنها إعتادت كأنثى ، وقبلت كزوجة ، أن تنتمي لشخص آخر

بينما الأب

يشعر بحاجة ماسة جداً لأن يكون له من يخلفه

ويحي ذكراه

ويكمل مسيرته من بعده

ويكون له سند و ظهر و عزوه

حتى لا تنقطع سيرته من هذة الدنيا إلى الأبد

واليوم ، وأنا أرى إبني ، يكبر يوما بعد يوم

وعاما بعد آخر

لا تكاد الدنيا تسعني من السعادة

ولا تكاد الغات

كل اللغات

قادرة على أن تصف ما يختلج صدري من إمتنان لله سبحانه و تعالى

أن منحني طفل جميل ، طيب ، معافى .

إلى عمر ،،

يا أروع طفل في هذا الكوكب ، أحمد الله على منحي نعمته التي هي أنت ، و أشكر لك كل ما تمنحني إيّاه من مشاعر و سعادة ، وإمتداد بإذن الله تعالى ، وكل عام وأنت بأفضل صحة و حال .

إلى زوجتي ،،

لم أكن أفكّر وأنا أختارك لتكوني شريكة عمري ، أنني أنفذ وصية الرسول الكريم كما يجب أن تُنَفذ ، عندما قال صلى الله عليه وسلم " تخيروا لنطفكم " ، فأنتي خير زوجة وخير أم ، وأنتي بالفعل، هدية الله لي ، كما أحب أن أصفك دائماً

كل عام وأنتي حبيبتي

كل عام و عمر أكبر و أجمل


بوبو متدايقة

أحلام حرة


إفردي الأحلام بإيدك

وإعملي منهم جناح

أربطي الطرف بوريدك

لوّنيه لون النجاح

رفرفي بيهم كمان

طيري فوق الشمس وحدود الزمان

إلمسي خوف السحاب

حسيسهم بالأمان

دفي ثلج الكون بنورك

حوليه ينبوع حنان

فيضه نابت من شعورك

بالمحبة و السماح

خلّي خير الكون يبان

إفتحي كل الببان

وأحضني قلبي السجين

جوه في حدود المكان

وإغسلي بروحك زماني

كوني ليا الإحتمال

والمحال

كوني طيف كل الأماني

إرسمي كل الأمال

وإكتبي كل الأغاني

هي مين في الدنيا غيرك

قلبي ليها مستباح

ولاّ مين غيرك بتقدر

تفرد الأحلام جناح

زي زمان


لمّا كنت في رابعة إبتدائي

كان معايا في الفصل طالب لطيف جدا ً

إسمة محمد أحمد صالح

و كان بالنسبة للمدرسين يعتبر طالب مثالي

أدب ، أخلاق ، شطارة في كل المواد ، حضور منتظم

و لأن مدرستنا كانت مشتركة و كان معانا بنات في الفصل

فبالنسبة للبنات كمان ، كان فتى أحلام كل بنات الفصل

وسيم و جسمه رياضي لأنه بيلعب سباحة في نادي الزمالك

و بالنسبة لينا إحنا كمان – أقصد الأولاد – كان محمد محبوب جدا ً

ظريف و كريم و صاحب صاحبه و مش أناني في الكورة

فضلت أنا و محمد أحمد صالح مع بعض في الفصل

سنة رابعة أول

و خامسة أول

وفي السنتين دول نشأت بيني و بينه صداقة قوية جداً

كنا مع بعض في الفصل و الحوش و الكانتين و أتوبيس المدرسة

يعني في كل مكان تقريباً

وفي سنة سادسة إبتدائي عرفنا في أول يوم في الدراسة

إن محمد أحمد صالح

سافر

يمكن ساعتها ما كنتش فاهم قوي

ولا مقدّر أن شخص كنت معاه طول الوقت

خلاص مش حاأشوفه تاني

لكني كنت حاسس إني فقدت حاجة مهمة قوي في حياتي

وحسيت إني عايز أشوفه

وأحكي معاه زي عادتنا

ومرت السنين

وسيبت المدرسة ورحت مدرسة تانية

وبعدها الجامعة

وفي يوم من الأيام قابلت بالصدفة

واحد كان جاري و كان معانا في المدرسة في إبتدائي

وعرفت منه إنه بعد ماخلص جيش سافر

وعرفت منه إنه قابل هناك بالصدفة

محمد أحمد صالح

وإنه بيقابله من وقت للثاني

أتجدد جوايا الإحساس إني أشوفه

وأحكي معاه زي زمان

و مرت سنين تانية ، وكنت بأحضر فرح واحد زميلنا

وهناك قابلت صديقي إللي مسافر

وإللي كنت قابلته قبل كده

وسألته على محمد

وعرفت منه إن محمد إتجوز وعنده بنوته أمورة إسمها حبيبة

وأخذت منه بريده الإلكتروني علشان أراسله

لكن البريد طلع غلط

وفضل جوايا إحساس بالحنين للماضي

وإني أشوفه وأحكي معاه زي زمان

وفضلت أتابع أخبار محمد من وقت للتاني

لغاية النهاردة

عرفت إن

محمد أحمد صالح

أتوفى

مش بمرض ، ولا حادثة ، ولا حاجة

نام و بس

إتصدمت

وحسيت كأني لسه طفل في سادسة إبتدائي

وأنا بأسأل سواق أتوبيس المدرسة عنه

وهو بيقول لي إنه " خلاص " سافر

وحسيت إني حيران

النهاردة كمان حسيت إني حيران

مع إني ماشوفتوش من سنين طويلة

بس حسيت إني عايز أشوفه

وأحكي معاه زي زمان


البلد



الأغنية للمطرب زين العمر
إختيار الصور و تنفيذ الكليب هو مجهود شخصي مني أتمنى يعجبكم

يؤجة الخير ... قلوب الخير




علميني الخير بروحك

إللي خير الدنيا فيها

إللي مهما تكون جروحها

حب كل الناس ماليها

ضمّي أجمل المشاعر

جوة نفسي و أحضنيها

عرفيها الخير يا بوبو

وع المحبة أفطميها

____________________________________

عيون و عقول و أيادي بيضاء ، أتت من كل فج ، لتبهر أنظار سكان منطقة مصر القديمة في هذا اليوم ، فتيات و سيدات و شباب و رجال ، تجمعوا في هذا الركن المنزوي من الشارع الديق ، بعضهم تعارفوا من قبل في لقاءات سابقة ، وبعضهم يتعارفوا لأول مرة ، يجمعهم هدف واحد ، وفكرة واحدة ، هي تقديم المساعدات لأهالي تلك المنطقة ، أو على وجه الدقة ، للمعدمين من أهالي تلك المنطقة ، أكياس و أكياس ، تراصت فوق بعضها البعض ، لتكون تلّ ً من الخير ، وإذا كان الإناء دائما ينضح بما فيه ، فتلك الأكياس ( أو بؤج الخير كما فضلنا أن نسميها ) كانت تنضح كلها بالنور ، يخرج من ثنايا الثياب و الأغراض الموضوعه بداخلها ، ليشرق على وجوه كل المتواجدين ، عيون تملئها الفرحة و الفخر ، وأيادي لشباب طرح الله فيه البركة ، و منحها من الشهامة ما جعلها تأبا أن تسمح للجنس الناعم أن يحملن ما أتين به من خيرات ، فتهافتت لتحمل هذا التل الكبير في لحظات ، مسرعة لتوصله إلى المقر المتواضع لجمعية خيرية محترمة ، تؤدي دوراً عظيماً في ظروف أقل ما توصف بأنها قاسية و خانقة و محبطة إلى أبعد حد ، وجدتني أتسائل ، لماذا تحمّل كل هؤلاء مشقة المجيء و حمل هذة الأكياس الكبيرة إلى هنا ، في حي لا يعرفون فيه أحد ليساعدوا أناسا لم و لن يروهم أبدا ، وكانت إجابة زوجتي ببرائتها و بساطتها المعتادة ، علشان لسه بلدنا بخير ، تذكرت عدم إهتمامي بالموضوع في أول الأمر عندما قرأت عنه في المدونات ، بل قد أكون إستهنت به في باديء الأمر ، وعندما قالت لي زوجتي أنها متحمسة للذهاب ، وافقت ، وأنا لا أشعر بأي حماس ، فقط عندما وجدتها تفرز ملابسها بكل كد وإجتهاد لتخرج منها أفضل ما يمكنها التبرع به ، فقط في تلك اللحظة إنتبهت ، وبدأت أتعلم منها كيف يكون الخير ، بأن تكون مع من تساعد ، لا أن تلقي لهم الصدقات من علٍ ، و تستمتع بإراحة ضميرك النائم ، أنك قد أديت ما عليك ، فقط لحظتها ، تذكرت قول الله سبحانه و تعالى ، " لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ " ، لقد ضرب المدونون المتجمعين عند مسجد الزهراء يوم جمعة أمس ، مثلاً صارخاً على أنه مازال في هذا البلد قلب ينبض ، و عقل يعي ، وحفنه من ضمائر ، ترفض أن تقعد مع القاعدين ، ساكنه ملتاها عن إخوانُ لهم ، لا يكادون يرون الشمس ، من فرط ما تراكم عليهم من متاعب السنين ، أشكركم جميعاً أن فعلتم ما فعلتم ، وأشكر زوجتي أن علّمتني أن الخير الحقيقي ليس أن تساعد الناس بما فاض منك ، وإنما أن يكونوا هؤلاء الناس ، هم أنفسهم ، جزءً منك

و أنـا مهـما خـد تني المدن

عندما غادرت مطار ستوكهولم بالسويد ، لم أكن باكياً على مافقدت من سنوات داخل هذا البلد ، ولا على مافقدت منها في بلدان أخرى ، غالبتني الذكريات ، بالطبع لم أكن أعرف عندما خطت قدمي أولى خطواتها في رحلة الغربه ، أن هذة الخطوات ستنتهي بي و أنا في هذة الحالة من الشوق و الحنين إلى بلدي ، فعند مغادرتي مطار القاهرة لأول مرة مسافرا إلى أوربا ، كانت قدمي لا تكاد تلمس أرض المطار الباردة ، كنت طائرا ، قبل أن أطير في أول صندوق حديدي أركبه في أولى رحلاتي إلى عالم النور كما كنت أعتقد وقتها ، سنوات وسنوات ، ورحلات و مطارات و لغات عديدة تكلمتها وسمعتها و ثقافات كثيرة عايشتها ، عرفني الناس هناك ، وعرفتهم ، حققت صداقات كثيرة ، وعداوات كثيرة ، و أخيرا ها أنا عائداً غير آسف على مافات ، يغمرني حنين جارف إلى حضن وطني ، الذي تركته وأنا غير عابيء به ، أو بمن فيه ، هذا الوطن الذي أعود إليه الآن لأرتمي على أرضه وأنام ملأ جفناي .

كانت الرحلة الأولى إلى مطار ستوكهولم بالسويد ، البرد و المطر و الجليد في كل مكان ، كل شيء نظيف أكثر ، ووثير أكثر ، وهاديء أكثر ، أتذكر كل شيء بالتفصيل ، محطة " التي سينترالين " في وسط ستوكهولم ، تجمعات الشباب في شارع " كونجز جاتن " الرصيف الرطب لمترو الأنفاق " التونيل بانا " قطار " البيندل توج " تفاصيل الحياة في ستوكهولم القديمة في أحياء " هيتوريت " و " جاملاصطان " مبنى وزارة الهجرة " الفاندرا فاركت " حيث تقبع آحدى عشر طلب هجرة عليها إسمي وصورتي وختم رفض مع شعار السماح لي بالإقامة لمدة ستة أشهر ، و أخيراً جسر "سلوسن" القريب من السفارة المصرية ، هذا الجسر الذي كنت أقف مستندا إلى حواجزة المعدنية لساعات ، أماكن و أماكن عشت فيها و عاشرتها أيام وليالي ، حتى تصورت أني أصبحت جزء منها و أنها أصبحت جزء مني ، كيف تلاشت كلها و أنزوت في جانب عقلي المظلم ، لتتحول إلى مجرد ذكريات ، ستذوب تفاصيلها يوما بعد يوم ، حتى تصير أشباح صور و شخوص ، ربما أجد صعوبة في تذكرها مستقبلا ، كيف سمح طعم " الشيد بولاّر " الشهي لنفسه أن ينهزم أمام طعم الفول المدمس و الطعمية السخنة ، كيف تمكن هواء القاهرة الخانق أن يكون منعشا أكثر من نسائم ستوكهولم النقية ، لا أعلم ، فقط أعلم أنني عائد إلى وطني ، محباً لكل مافيه ، مشتاقاً لكل من فيه .

أصدقاء كثيرين كانوا معي هنا في ستوكهولم وودعتهم في هذا المطار وهم يغادرون قبلي ، بعضهم بسنوات وبعضهم بشهور ، وأحدهم بأيام ، جميعهم سبقوني عائدين إلى مصر ، وأحدهم إلى غزة و آخر إلى الإمارات ، والآن جاء دوري لأغادر ، مقرراً عدم العودة إلاّ زائراً .

تذكرة الطائرة و كارت الإقلاع " البوردينج باس " وجواز سفري في يدي ، وحقيبتي الصغيرة الهاند باج متدليه من كتفي ، و على ذراعي يرقد جاكيت بني اللون ، هو آخر ماقمت بشرائة من السويد قبل سفري بيومين ، الآن أنا أركد متفادياً المارة لكي ألحق بطائرة مصر للطيران ، مفوعد الإقلاع قد حان ، وجدتني أركد و أركد رغم عدم تأخري على الموعد ، فقط أريد أن أصعد على الطائرة المصرية ، لأشعر أنني أصبحت في مصر ، لأرى ضحكة مضيفة سمراء طيبة ،وعندما وصلت إلى سلم الطائرة ، إذا بي أضبط لساني يردد دون إرادة مني ،" وأنا مهما خدتني المدن ، وخدتني ناس المدن دايما صورتك في قلبي دليلي في المدن" .

مطار ستوكهولم – صالة الإنتظار – 22 مارس 1998


عـــيـــد الطـــاعـــة


أرأيتَ شيخًا جليلاً طائعًا لسماه

مؤمنًا بخبرِ اللهِ مُصَدِّقًا رؤياه

وابنه قالَ افعل ، مستسلمًا برضاه

قابلاً للذبحِ طاعةً من روحهِ لله

موحدًا بالله فردًا مُستقبلاً لضياه

مستبشرًا بالجنةِ زاهدًا دنياه

هو إسماعيل سيدي و الخليل أباه

لحظة الذبح استكان مستلهمًا تقواه

فاستبدل الرحمن أمره و برحمةٍ أفداه

علّمتينا كتير على فكرة


علمتينا نخاف يا معاهدة

حتى من الفكرة

علمتينا نخاف من بُكره

علمتينا نكون غِربان

عايشين ع الزكرى

علمتينا نكون غِلمان

علمتينا نكون باردين

مانحسش أبداً غليان

علمتينا نعيش العمر على الحرمان

علمتينا نهون أو نكره

علمتينا الذل كمان

شربتينا عذاب الذل أشكال و ألوان

علمتينا نشد حزامنا على الأبدان

ونشرب من ميّّتنا العِكره

علمتينا كتير على فكرة

بس علامك كان خيبان

أصل علامك عمره ما علّمنا الإحسان

ولا يوم علّم حد مابيننا يكون إنسان

علشان كده مافيناش فنان

ولافاهمين حتى الأديان

ولا قسيس علمنا إيمان

ولا شيخ فهّمنا إللي بيجرا

علمتينا كتير على فكرة

بس علامك كان خيبان

شعب بياكل شعب جعان

أصبحنا في بحر النسيان

أصبحنا من العالم نَكِرة

أشجع واحد فينا جبان

علمتينا الخوف يا معاهدة

علمتينا كتير على فكرة

القلب ذهب .. و الفعل خسيس

في بلدنا يا ناس

الناس بتغيظ

جوّاها ملاك

و كمان إبليس

وساعات بنكون

كلنا تلاميذ

وساعات ماعاناش

حتى الكراريس

وساعات أغنيا

فشر الأوناسيس

وساعات ضاربين

كلنا تفاليس

وساعات قافلين

جيبنا بدبابيس

وساعات فاتحين

ع البحري الكيس

وساعات ماشيين

وساعات واقفين

وساعات راكبين

علبة سردين

و بنكذب

ونسميها أتوبيس

وساعات راكبين

عتبه ورمسيس

وساعات عربية

موديل حديث

في بلدنا الشيخ

جنب القسيس

و أذان و جرس

وصلاة و قداديس

ومحمد ساكن

جنب موريس

و البت سنية

مصاحبة إيزيس

وعيال على سيرة

العيد بتهييص

و عيال شغّالة

على البلاديس

وبيوت من طين

و بيوت واقعين

وبيوت ولا تلقى

أختها في باريس

عندنا ستات

لابسين متاريس

جنبها ستات

ماشيين بلابيص

وبنات حاتموت

على ظفر عريس

وبنات غاويين

شغل الكواليس

في بلدنا كمان

وزارات و بوليس

ووسايط تنفع

في التكويس

وقروض و فساد

و ذقون و جهاد

أناجيل و مصاحف

للتسييس

في بلدنا يا ناس

الناس بتغيظ

القلب ذهب

و الفعل خسيس

عمر الحب


فات كام عام ؟!

مش بحساب أيامنا بنحسب

عمر العشق من الأعوام

علشان لحظة حب بتحي

همس قلوبنا من الأنغام

و بتعزف ع الصمت غناوي

تملا حياة الصمت كلام

وتخلينا نشوف الدنيا

حلوة حقيقي مش أوهام

و تكحّل أحلام في عنينا

ونعيش فيها بدون ما ننام

لحظة حب مابيننا يا عمري

تجري بأمانينا لقدّام

وتخلينا ندوب في قلوبنا

و تدفينا بشمس غرام

إحسبي عمري و عمرك عشق

شوفي حايطلع عمرنا كام

هبة من الله


عندما يهب الله سبحانة وتعالى البشر السعادة ، فإنه يمنحها لهم دون أن يكون أياً من هؤلاء البشر مستحقاً لها

ولذلك هي تظل رهن إرادة الله و دليل على جودة وكرمة على البشر في كل زمان و مكان

وعندما وهبني الله هبة منه ليسعدني طوال عمري

بالتأكيد لم أكن إستثنائا من هذة القاعدة ، وبالتأكيد كانت هبته لي أكثر مما أستحق بكثير

بكثير جدا جدا

أن تكون للإنسان زوجة أفضل مما تمنى و حلم ، وأن تعرف دون مجهوداً منه كيف تأثره

أن تعرف كيف تكون لفتاتها تماما كما يريد، وكلماتها تماما كما يريد

أن تعلم هي ما سيحبه أو يكرهه قبل أن يجربه هو نفسه

أن تضع عمرها و حياتها في يده برفق و عن طيب خاطر

بالتأكيد لهو أمراً رائع

لكن الأروع ، أن تكون هذة الزوجة هي بوبو

حيث يصبح كل مافات من مميزات هو مجرد بداية وواجهة لما هو أجمل و أروع

بحق ، لا أعلم كيف تجمع كل هذا الإبداع في إنسانة واحدة

ولا أعلم لماذا إختارني الله سبحانة و تعالى لأفوز بهذة الجائزة في الدنيا

و أكون الوحيد التي أحبته ، وتزوجته ، و أصبحت أماً لأولاده

ولا أعلم كيف أنها لا تدرك هذه الروعة في نفسها ، بل و تندهش من إعجابي بها و بما تفعل أو تقول

نعم .. فصاحبة أجمل عيون في الدنيا لم تكن تدرك أن عينيها خلابة

وبعد أن قرأت على مدار عمرها مئات الكتب لم تكن تعتبر نفسها من المثقفين

وصاحبة الآراء السياسية الجريئة و النضج السياسي الواعي كانت ولازالت تعتبر نفسها " مالهاش في السياسة "

بل و أكبر طاقة تسامح عرفتها في الدنيا ، تعتبر أن التسامح مع الناس أمر بديهي و عادي

فهي تعتقد بمنتهى البساطة

أن العطاء واجب

والإحترام فرض

والمحبة أساس

وهي لا تطمع إلا في ما تملك ، ولا تنظر إلا حيث يمكن أن تصل يدها

تغار على حبها ، دون أن تسمح للغيرة أن تنسيها حرية من تحب

هي نبع السعادة ، تمنحني إياها في كل وقت

بلا مقابل

وبلا حدود

فيا زوجتي الحبيبة

كل عام وأنتي حبيبتي

طواحين الهوا

يتكرر هذا المشهد أمامي في كل مكان تقريباً في القاهرة ، وأحيانا كثيرة في الأقاليم أيضا ، مسجد و كنيسة ، داري عبادة عنصري الأمة ، متجاورين ، بل متلاصقين أحياناً ، يستقبلون المسلمين و المسيحيين في كل وقت ، ليلقي بداخلهما الناس بمتاعبهم و ذنوبهم التي أثقلت كاهلهم ، راجين رحمة الله تعالى ، إله الجميع وخالق الجميع .

عندما كنت في وسط نهر النيل ، في مدينة المنصورة ، وسط حشد من المدونين ، فوق سطح مركب يشق مياة النهر الخالد ، رأيت نفس المشهد متكرراً ، مسجد و كنيسة متجاورين ، وجدتني أسأل نفسي سؤالاً هاما جدا ً ، هل هذا المشهد هو تعبير عن الوحدة الوطنية ، وإلتقاء عنصري الأمة ووحدة الصف ، أم أنه تعبير عن صراع تحت السطح بين البشر الذين اتفقت مواطنهم واختلف إيمانهم العقائدي ؟ رجفت من وقع السؤال داخل نفسي ، ماذا لو لم تكن هذة الصورة ، بريئة كما تبدو ؟ ماذا لو كان تواجد الاثنين بجوار بعضهما ، هو تعبير عن التنمر و الترقب و المواجهة ؟وليس عن الإيخاء و التقارب و التفاهم .

عَبرت كل المشاهد برأسي مره واحدة ، مظاهرات في العباسية و جامعة الأزهر ، مصادمات في الأسكندرية و الصعيد ، شاشات تليفزيون عليها صور لشيوخ وقساوسة ، جدران محلات عليها أيقونات و آيات قرآنية ، أيادٍ تحمل المسابح و أخرى دق عليها علامة الصليب ، سائق سيارة نقل كتب عليها من الخلف ، أم هاشم ، و آخر كتب على سيارته أم النور ، أخبار في الصحف الصفراء عن شخص مسلم تنصر ، وآخر تطارده الكنيسة بعد أن أسلم .

الجميع يحاربون طواحين الهواء ، ويندمجون في معركة وهمية ، للوصول إلى لا شيء ، بعد أن فقدوا الحلم الذي يسعون متكاتفين لتحقيقه ، والهوية الوطنية التي تضمهم جميعا تحت مظلة واحدة ، بدأ كل فرد يبحث عن هويته بنفسه ، وماذا أشرف من أن تكون هذة الهوية دينية ؟ فالإنسان عندما يشعر أنه يقاتل في سبيل هوية دينية ، فهو يشعر من داخله أنه يحارب في صف الله ، و كأنها حرب مقدسة ، و كأنه أحد جنود الخالق العظيم

ولكن لا يا حضرات الأفاضل ، فهي حرب مدنسة ، الجميع فيها خاسرون ، المسلمون و المسيحيون ، و المنتصر فيها الوحيد ، هو من يريد لهذه الأمة أن تقاتل نفسها بنفسها ، لتسحق ذاتها و كرامتها بيدها ، إن معركتنا الحقيقية و المقدسة في رأيي ليست مع إخواننا من المؤمنين بالدين الآخر ، ولا يجب أن تكون بين من يحملون المصاحف ومن يحملون الأناجيل ، لأن لحظة الهزيمة لطرف ، لن تعني أبدا إنتصاراً للطرف الآخر ، فالطرفين في تلك الحرب مهزومين ، و المنتصر الوحيد ، هي قوى السيطرة الخارجية ، التي تريد أن تدوس رقابنا ونحن ساجدين ، سواء كان هذا في صلاة الجمعة أو قداس الأحد ، والتي إذا تحقق لها ماتريد على أرض مصر ، فلن نسمع بعدها أجراساً أو أذان .


المنصورة و النيل و الوجه الحسن

على ضفاف الخير ، النيل العظيم ، وفي عمل الخير ، إلتقينا جميعا ، حباً و طمعاً في أن يتقبل المولى سبحانه وتعالى عطاء من أعطى منا ، قطرات من دمائة ، لتسري في شريان شخصاً آخر ، لا يعرفه ولكنها توهب له الحياة ، بإذن الله

إحتضنتنا مدينة المنصورة الجميلة ، وغمرنا أهلها بالود والتفاني في كرم الضيافة ، ليعبروا لنا عن سعادتهم بمجيئنا إليهم ، وتقديرهم لمتكبدنا من عناء السفر ، لنكون معهم في هذا اليوم ، صدق و رقه و عذوبة في هذة المدينة لم أرها في اياً من مدن العالم ، توأمتين هما في الحقيقة ، مدينة المنصورة ، ومدينة طلخا ، يفصلهما نهر النيل ، وتجمعهما جسور فرنسية الصنع ، رائعة الطابع ، تذكرني بكوبري إمبابة وبرج إيفل ، شرايين من حديد ، تكاد ثناياه أن تنطق لتحكي لنا تاريخ من الحرب و الحب ، تشتهر به ربوع مدينة المنصورة .

في مستشفى الاطفال كان لقائنا في البداية ، الجميع يرشدنا إلى حيث يجب أن نكون ، الجميع يتابع و يبارك ويساعد ، ويشكر ، ثم إلى مطعم الوجبات السريعة ، المفترض أنه غربي الطابع ، والذي تحول بفضل العاملات فيه إلى مطعم مصري أصيل ، كم كنت فخوراً جداً بجدية العاملات في هذا المكان ، مع مفاجأة وجودنا ، وعددنا الهائل ، لم نشعر أبداً بأي تأخير أو تهاون أو تكاسل ، فتيات و سيدات مصريات ، يعملن لكسب الرزق الحلال ، دون كلل ، مثال واضح على أن المرأة يمكنها أن تخرج من باب الدار ، دون أن تجلب الهم و العار ، صفعة على وجه كل شارب متغطرس .

ذهبنا بعد ذلك إلى نادي نقابة الأطباء ، مبنى بسيط لكنه جميل ، في وسط الماء تقريباً ، فهو ملاصق جداً للنهر الخالد ، وهنا أود أن أشكر إدارة هذا النادي ، لأنهم بإمكانيات شديدة البساطة ، منحونا السعادة ، ومنحوا تجمعنا هذا رونقاً و معنى ، أثقلوا كاهلهم لترتيب قاعة الإحتفالات في النادي ، في وقت قياسي ، وبكل ترحاب دُعينا للجلوس ، سألتني زوجتي في هذة اللحظة ، "هما الناس هنا ودودين قوي كده ليه " ، لم أعرف لهذا السؤال إجابة سوى النظر في وجهها و الإبتسام ، ووجدتني أسأل نفسي ، هل هؤلاء الناس هم المصريين كما نسمع و نقرأ عنهم في كتب السير و التاريخ ؟ هل هذا هو المصري الأصيل ، ووجدتني أدعو وأنا أصلي العصر في مسجد النادي أن يبارك هذة المدينة و يحفظ أهلها من الكراهية و الفتن و الفساد ، وعندما عدت من صلاتي وجدت الجميع يتأهب لبلوغ قمة المتعة في هذة الرحلة الجميلة ، مركب بسيط بدائي ، شق بنا طريقا بين الضفتين ، في أحضان مياة النيل ، كنا جميعا ، نستنشق نسيم المنصورة ، نظرت إلى ضفاف النيل ، وتسآلت ، كيف كان يمكن أن يكون لتلك المدينة أسماً آخر غير المنصورة ، فلقد نصرها الله في التاريخ ، نصرها الله بجمالها ، وطيبه شعبها ، نصرها الله بتوحدها ، و تجمع شملها ، نصرها الله ربما ، لتظل تعبّر عن مصر الأصيله جدا ً ، التي طالما قرأنا عنها ولم نراها رأي العين .

لم تكن المدينة و النيل هما روائع الرحلة وحدهما ، فالأروع كانت الصحبة ، شباب و فتيات ، ورجال و نساء ، تجمعوا معاً دون أن يكون لأحدهم غرض أو غاية ، فقط يريدون أن يشعروا بالمسؤولية تجاه إخوان لهم في الإنسانية و الوطن ، عقول تحمل من الفكر و الموهبه ما يمكن أن يدفع هذا البلد إلى عنان السماء ، فقط لو إستطاعت حكوماتنا المتعاقبة أن تتخلى يوماً عن لعبة التجاهل التي تمارسها بإقتدار و إتقان منذ آلاف السنين ، لتعرف أن تحت أسقف تلك المنازل البسيطة في القاهرة و الصعيد و الدلتا ، تكمن قوة مصر ، وعظمتها ، ولتعلم أن شرايين بلدنا ، تمتد مارة عبر ثنايا التاريخ ، من الفلاح الفصيح ، وحتى أطفال المصريين ، في القرن الحادي و العشرون ، و أنا أرى هؤلاء الأطفال فوق الجسر الحديدي ونحن في رحلة العودة ، يحاولون أن يغمرونا بالماء ، ويضحكون من خوفنا ، تمنيت أن يتعلم هؤلاء الأطفال كم هي عظيمة بلدهم ، وكم هو عظيم هذا الشعب .

شكراً لكل مدوني المنصورة ، شكراً على كل لحظات السعادة التي منحتونا إياها ، والتي كنّا جميعا في حاجة إليها ، شكراً لمصريين ، مازالوا مصريين حتى الآن .


شبح إبتسامة


كانت تداعب سلسلة المفاتيح الطويلة بيدها في ملل واضح ، عيناها تنظر إلى الطريق وهو يطوى تحت عجلات السيارة الفارهة التي إشتراها زوجها منذ بضعة أيام ، سيارة كبيرة من نوع الجيب التي تكرهه ، لكن زوجها يهوى هذا النوع و كان يتطلع إليه دائماً ، وها هو الآن يمتلك واحدة من تلك السيارات التي طالما كان يحلم بها ، هي لاتعرف مايستهويه في هذا النوع الفاره المخيف ، سيارة لا يمكن أن تشعرك بالحميمية أو الألفه ، كما أن بها الكثير من النزعات العنصرية و التعالي ، فقط جهاز التكييف بها جيد ، هو الشيء الوحيد المحبب لها في هذة السيارة ، إنحنت برأسها للخلف ، لتلامس مخدع كرسي السيارة الوثير ، غاصت برقبتها في بطانته المريحة ، المريحة بدنياً ، إرتكزت برأسها المائل لتسطدم نظرتها بالزجاج المغلق معتم اللون ، كم كرهت هذا اللون المعتم ، صحيح أنه يمنع من في الخارج أن يرى من في داخل السيارة ، لكنه يشعر من بالداخل أنه في سجن حقيقي ، يأسره داخل حدود السيارة الديقة مهما رحبت ، ويحيله إلى جزء من غيام كئيب .

هاقد وصلنا ، قالها زوجها بإرتياح وسعادة ، مدخل الفندق الضخم ، التي نزلت فيه هي وزوجها عشرات المرات ، هو ذاته الفندق الذي شهد ايام شهر العسل ، وهو ذاته الفندق الذي ذبحت فيه عذريتها بطريقة لم تنساها أبداً يوما ما ، إقتنص يومها حقه إقتناصاً ، ونام ، لم يتألم لبكائها ، أو إنكسار مشاعرها تحت وطأت هجمته الشرسة ، فقط تألم عندما إستضم معصمه بطرف المنضدة ، هذا ما كان يؤلمه في تلك الليلة ، مر على تلك الواقعة عشر سنوات ، أثمرت عن عمر من التعاسة و طفلين وسيارة جيب ، ورحلة تمقتها إلى مكان تمقته ، طالما كان لديها الدافع و الإستعداد لتغفر و تصفح و تسامح وتنسى وتعيد عقارب الزمن للوراء عشر سنوات ، فقط إذا قال لها كلمة رقيقة ، أو أهداها وردة ،أو إعتذر لها يوما عن ذنب تافه يكون قد أقترفه في حقها ، لكنه لم يفعل . . أبداً لم يفعل .

إستدارت تلملم باقي أغراضها قبل أن تغادر الغرفة ، عوامات الأولاد ، كريم الشمس ، كارنيهات المناشف لتستبدلهم على الشاطيء ، رواية لإحسان عبد القدوس تقرأها للمرة السابعة عشر ، الجرائد لرب الأسرة ، وضعت كل الأشياء في شنطة صغيرة من نوع "الهاندباج " و مشت ورائه و أبنائها كالتعجة في القطيع ، هي طبعاً آخر القطيع ، كم تمنت أن يحمل عنها تلك الشنطة ، أو حتى يعرض عليها حملها ، لم يفعل بالطبع ، نزلت الدرج المؤدي إلى باب الخروج للشاطيء ، فتح الباب ليعبر هو أولا ً ، ثم الأبن الأصغر ، فالأكبر ، ترك الباب ليغلق من تلقاء نفسه ، سندت الباب بظهر معصمها التي تحمل به الشنطة ، و أكملت بذراعها الضعيفة فتحه وهي تلملم طرف ثوبها كي تمنع الرمال أن تعلق به ، رأت البحر ، كانت لم تراه حتى تلك اللحظة ، تمنت أن ترتمي في أحضان البحر متدثرةً بضوء الشمس ، فاردةً ذراعيها عن آخرهم لتحتضن الكون .

إنتهت السهرة ليلا ، عائدة هي إلى الغرفة خلفه ، يفتح باب الغرفة تاركه لها لتغلقه ، يخلع ملابسه ويجذبها ، وكما جرت العادة بينهم طوال عشرة سنوات ، يقتحمها دون إذن أو هوادة ، لتشم هي رائحة عرقة الممتزج بالعطر الرجالي الثقيل ، تألمها ذقنه المنبته الخشنة ، يدايقها هذا السوار الفضي الذي يلتف حول معصمه ، تزعجها زفراته و أنفاسه ، ثم ينتهي كل شيء ، دون أن تشعر هي باي حميمية أو سعادة ، فقط هو سعيد ، يبتسم ويتنهد ، ويتجشأ و يرقد على ظهرة ، يطلب منها أن تغلق الضوء ، الذي يصر هو أن يكون مضائاً ليفقدها أي شعور برومانسية تلك اللحظات ، تطفيء نور الأباجورة ، تتقوس على ذاتها في وضع جنيني، و تبكي، أو على وجه الدقة تنتحب ، فيمتزج صوت نحيبها مع صوت"شخيره"العالي لتستيقظ صباحاً فتجده مازال نائماً ، تنظر إلى جسده الضخم الراقد في ثبات ، تحاول إيقاظة ، تناديه بإسمه ، تهزه ، تنهره ، تلطمه على خديه ، دون جدوى ، تعرف يقيناً أنه قد مات ، تبكي ، تنهمر دموعها إنهماراً ، تجلس على حافة السرير ، لترى صورتها في مرآة التسريحة ، وجه ممتقع ، وعينان مبللتان بالدموع الكثيفة ، وأنف مرتشح ، ولكنها مع هذا تلمح شبح أبتسامة فوق شفتيها ، إبتسامة رضا وإرتياح .