Pages

ربما . . لن يدرك أبداً

كان يلملم أوراقة إستعدادا ً للرحيل حين تلألأت في عينيه تلك النظرة التي تعبّر عن الإنتصار و النجاح ، و كيف لا و قد أتم حالاً الصفقة التي سعى ورائها شهوراً عديدة ، لقد تم توقيع عقد بيع الأرض التي طالما حلم به ، و بالسعر الذي يحقق له أفضل إستفادة ، فبتوقيع صاحب الأرض على عقد البيع ، إنتقلت عدة آلاف من الجنيهات إلى حافظته دون عناء , بالطبع هو لم يكن المشتري ، فهو لا يملك المال - ولا الحظ كما يحلو له أن يقول - ليقدم على شراء أرض مثل تلك التي بيعت منذ هنيهة ، هو فقط وسيط ، يوفق بين البائع و المشتري و يأخذ عمولته من كلاً منهما دون معرفة الآخر بالطبع ، فهو سمسار ، وهذة مهنته ، صحيح أنه يحمل شهادة دبلوم الصنايع ، ولكنه نسى كل ما تعلمة في المدرسة الصناعية في قسم الخراطة ، فقط يتذكر تلك الورشة التي عمل فيها سنة ، و كانت كافية لتجعله يغير مسارة لللأبد ، ويقرر أن لا يعمل في هذة المهنة أبدا ً .

مشى في الشارع ، و النشوة تقطر منه مع حبات العرق المتناثرة على وجهه و صدغيه ، و شعورة بالإمتلاك يملأ كل كيانه ، و هو يحمل كيس النقود الثقيل ، عدة آلاف من الرزم النقدية ، ذات الرائحة النفاذة ، ستستقر بجوار مثيلاتها في جوف دولاب الملابس العتيق في غرفة نومة ، حتى غد ، حين تفتح البنوك أبوابها لتلتهم و تلفظ أوراق البنكنوت ، كعادتها كل يوم ، لن يضع هذا المال في الدفتر ، بل سيضعه في الحساب الجاري ، فهو سيحتاجة بعد عشرة أيام ليعطي للمقاول دفعة من دفعات البناء الذي يشيده في منطقة شبرا الخيمة ، ليصبح لديه – بيت ملك – كما حلم دائما ، هو منزل من أربع طوابق على مساحة مائة و عشرون مترا في منطقة شديدة العشوائية ، لكنه بالنسبة له كقصر فيرساي ، هو حلمه الكبير ، و الآن يتحقق رويدا رويدا ، بالطبع لن يعطي للمقاول دفعته كامله ، و سيتعلل بنقص المال و ضيق الأحوال ، كما إنه سيحاول أن يحصل منه على تخفيض ما ، ربما ينجح . جزء آخر من هذا المبلغ سيذهب إلى قسط التأمين – الذي يقسم الوسط – كما يقول دائما ، فتأمين أربعة سيارات نقل ليس بالأمر الهين ، صحيح أنه إشتراهم بنصف ثمنهم ، لحاجة البائع الماسة لبيعهم وقتها ، و بالطبع هي شطارة أن "قرص" عليه في السعر مستغلا حاجة الماسة للبيع و النقود ، ولكن ماذا لو إستطاع أن يأخر أقساط التأمين هذة ، أو يماطل فيها ، ربما كان هذا أفضل ، فهو لا يزرع النقود ، ولا يضرب الأرض لتطرح ذهبا ً ، كما أنه عليه الكثير من المصروفات ، يكفي منها السماد و الكيماوي اللازمين لزراعة الخمس أفدنه المنبسطة تحت شمس أسيوط ، تلك الخمسة أفدنه التي إستولى عليها كميراث ، و التي أدت إلى القطيعة بينه و بين أخواته البنات و أزواجهن الجشعين ، الذين كانوا يحرضون أخواته عليه طمعا في الأرض ليس إلا ، لكنه كان "صاحيلهم كويس " ولم يترك لهم فرصة الهجوم ، فأستولى على الميراث فورا بعد وفاة الأب ، كما أستولى على أرض الأم حال حياتها دون عناء يذكر ، لذلك فهو يحمد الله دائما أنه لم يخلق له أخ ذكر يقاسمة و يعانده في ما أكتسب او كسب . هناك أيضا ضرائب محل العلافة الذي يجب دفعها هذة الأيام ، سحقا لهذة الضرائب التي ندفعها ولا نعرف لها مقابل قط .

كان يمشي مترجلا على يمين الطريق في شارع شريف ، عندما تذكر أنه لابد أن يذهب أولا إلى العتبة ، فهو يريد أن يلحم إطار نظارته الصدأ ، ربما يكافيء نفسه بشراء إطارا ً جديدا ً ، طبعا ً إذا كان السعر مناسبا جدا ً ، و إلا ً ، فليلحمها و كفى ، وصل ميدان العتبة و بدأ يعد العدة لمباغته العامل في ورشة النظارات ، رسم تعبير الغضب بإحكام على وجهه المستدير ، و ضغط رأسه لينتفخ لغده تحته ، و هم ليعبر الطريق و هو يلوح بيديه معبرا ً عن الإستياء ، فها هو العامل يقف على باب الورشة ، و يراه وهو قادم ، بالطبع هي مقدمات لخلاف لابد أن يخرج منه منتصرا ، ليخفّض بعض الجنيهات ، أو يحصل على "شنبر نظارة " جديد بثمن بخس ، لقد إعتاد العامل منه على هذا التصرف ، حتى بدأ يفقد تأثيره عليه ، ولكن لا سبيل آخر للفوز بالمال سوى التعامل بتلك الطريقة مع هؤلاء الحسالة الجشعين . تقدم في إتجاه الورشة مهرولا ، متفاديا العديد من السيارات التي تمر في الطريق الفاصل بينه و بين باب الورشة ، تعجب من نظرة العامل الفزعه له ، كما تعجب من الصخب و الصراخ ، و عندما رآى ظل السيارة النقل الذي غمره لم يدرك في حينها أنه أصبح ضحية حادث مروع ، و ربما . . . لن يدرك أبداً .

ظل عيوني

الظل السارح

تحت عيوني كان إمبارح

جارح نفسه

واقف بين إحباطه و يأسه

بيلملم أحزانه و عجزه

و بيحضن بالنظرة عيونك

و يجفف بدموعه جفونك

و يغطي بأحزانه شجونك

يفديكي بحياته و نفسة

الظل ده عمره

ما قابل منك حزن في عمره

ولا يوم شاف

ولا يوم منك شك و خاف

و حايفضل على إيدك صامد

وسط الموج و الضرب الجامد

لا حايسكت ولا يصبح خامد

ولا يوم حاتسميه خوّاف

و عد الظل

عمره يا عمري في يوم ما يضل

أو حتى يتوه

أو مافيا الأحلام ياخدوه

وعد الظل في عيني حقيقة

أصل عيوني ظلالها بريئة

دايما واقفه بألف طريقة

حوالين قلبك و بيحموه

كلام الناس 1



" بكره الفراخ يجيلها أنفلونزا خنازير "

تاجر خنازير رداً على سخرية أحد تجار الدجاج منه ، بإعتبار أن هم السابقون و تجار الخنازير اللاحقون .

" ضد محاربة الغلاء ، نحطم الأسعار تحطيما "

لافته على باب محل جزار بمنطقة العجوزة ، يريد بها أن يوضح للناس أن هناك تنزيلات للأسعار بالداخل .

" ما هو الهد بفلوس و البنا كمان بفلوس "

صاحب محل خردوات ، تعليقا ً على العمل الجاري لرصف أحد الشوارع الرئيسية لثالث مرة خلال سنة و نصف .

" ماتعملش نفسك فص ، و إنت في الأصل بيّاع خس "

فكهاني يوجه كلامه لأحد بائعي الخضار متوعدا ً إياه ، بعد أن بدأ الخضري ببيع بعض أصناف الفاكهة .

" مطلوب بائعات ذو خبرة "

لافته مكتوبة على العديد من محلات مول تجاري راقي ، ضاربة بقواعد النحو اللغوية عرض الحائط .

" ولا يخطر على بالك يوم .. تفطر عندي ؟ "

جملة مكتوبة على عربة لبيع الفول ، مستلهما أغنية السيدة أم كلثوم الشهيرة .

" أبيض إيه يا بيه ، ماهو لسه أبيض في أسود اهه "

أحد سائقي التاكسي معلقا ً على شكل التاكسي الجديد ، و مشيرا إلى أنه يحمل اللونين ذاتهم الأبيض و الأسود



فاكرة ؟


فاكرة ؟
زي النهاردة من ثلاث سنين ، أجمل لحظات و أجمل فرحة أنا حسيت بيها في حياتي
يمكن لأني كنت وقتها حاسس إني تخطيت كل الحواجز و بقيت أنا و إنتي مرتبطين قدام عيون الناس كلها
فاكرة لما جيت علشان آخدك من مصرالجديدة بعد ما أشتريتي الفستان و الطرحة و الشوز ؟
فاكرة قد إيه كنت مستغرب إنك إشتريتي الحاجات بالسرعة دي؟
كنت شايف في عيونك فرحة و حب يملى العالم كله
و معاهم خجل و كسوف كتير جدا
السر بقى إللي لسه ماتعرفيهوش إني أنا كمان كنت مكسوف جدا
كنت حاسس إن مشاعرنا الجميلة بتتكشف للناس لأول مرة
فاكرة أسرارنا البريئة ؟
فاكرة كان عندنا أسرار بريئة قد إيه ؟
في اليوم ده كنت حاسس إن حبنا ماأصبحش ملكنا لوحدنا
كنت حاسس إن حبنا أصبحت الناس بتشاركنا فيه و بتصنعه معانا
و من اليوم ده لغاية دلوقتي
حبك جوايا زاد مليون مليون مليون مرة
و في كل يوم جديد بتبدأ لنا زكريات جديدة ، و حبك جوايا بيزيد أكتر و أكتر
ربنا يخليكي ليا يا أغلى إنسانة في الدنيا

قبضة الله


kabdet allah_tcm6-479523.rm -


قبضة الله

تجمع الأرض جمعا

و بيمنى البديع تطوى السماء

قوة الله

أبهرت كل عين

فتفانت في وصفها العلماء

حكمة الله

أحكمت كل أمر

فأستنارت بروحها الحكماء

خبرة الله

أتقنت كل شيء

فتبارت في مدحها الشعراء

رحمة الله

أدركت كل شيء

فتلاشى في عدها الإحصاء

كل من في الوجود

لله عبد

أكرم الخلق عنده الأتقياء


من إبتهالات الشيخ سيد النقشبندي


الوحيد الذي جاع

أتاني صوت الوزير في المذياع

يؤكد

أن كل الأمور على ما يرام

و أنه أدى حقوق كل الأنام

العمال و الصنّاع

و التجار و الزرّاع

بالكمال و التمام

و أن ما من أي حق ضاع

و أن الحياة إكتملت قدر المستطاع

و أنه لا ينكر هذا غير اللئام

و الصعاليك

و الرعاع

فأستمعت ملتاع

فأنا إذا الوحيد الذي جاع

و تعرى و خسر المتاع

فياله من وزير

قوي الإقناع

وحدة وطنية

بادرت صديقي السلام

فلم يرد لي التحية

لأني لم أحيه كما قال

بتحية الإسلام

و أكتفيت بتحية أجنبية

وعند وصولي إلى عملي

وجدت زميلي المسيحي

يتكلم عن التفرقة العنصرية

و يلعن الحاكم و الرعية

و في طريق الرجوع

قرأت في الجريدة

خبرا عن أقباط المهجر

الممولين من دولة عبرية

و خبرا آخر عن جماعة إرهابية

ممولة من دولة عربية

و عند وصولي إلى بيتي

فتحت التلفاذ

فإذا بذاك المسؤول الكبير

يتكلم عن الوحدة الوطنية

حادث دنشواي

يا حاكم البُلدان

كان لي أخَوان

الأكبر .. مات بالجندية

أخذتوه ليحارب

فوجد نفسه يحارب الرعية

و يضرب الرعية

و يهتك عِرض الرعية

و عندما رفض الطاعة

و أكتَسَب المناعة

أخرجتوه من السرية

و قُتل

وقلتم أنه ضحية

أمّا الأصغر فوافته المنية

وهو في السجن مع الذئاب

بتهمة تتعلق بالثياب

و اللحية و الجلباب

و العمة و الطاقية

و الآن

لم يتبقى لأمي سواي

و هي منذ شهور لا تنام

إلا وترى في الأحلام

حادث دنشواي

أوباما أوباما ... يا بابا و ماما


أوباما أوباما

يا بابا و ماما

يامليان وسامة

و زوق و إحترام

ياريتك يا غالي

تفوت الليالي

و تفهم يا خالي

ضرورة السلام

لبيتك و بيتنا

و قووتك و قووتنا

و طنط و خالتنا

و كل الكلام

عشاني و عشانك

و علشان عيالك

لابد لخيالك

يفك اللجام

لأنك يا ناصح

ماتعملش فالح

و تحدف قوالح

و تطلب غرام

ولا تفتكرشي

حاتسرق و تمشي

و تنهب في قرشي

و تخرج تمام

دا أنا مصري يابا

وواكل لــِبابه

و ساكن خرابه

و بأركب ترام

و باشرب مجاري

و بأكل ما جالي

ولا آخد في بالي

وآخر إنسجام

حاتثبت كرامة

و تلبس كمامة

حاتلقى السلامة

و تلقى الحمام

تسوق الرخامة

و تعمل دراما

حاتلقى الشهامة

بتقلب زكام

شتايم حاتسمع

و براغيت حاتلدع

و بكفوفنا نلسع

قفاك في الزحام

فياريت يا شاطر

تبطّل تخاطر

و تبعد مخاطر

عن العم سام

و تفهم يا "بودي"

لا عمر اليهودي

حايلغي وجودي

ولا في المنام

و لا عُمر شعبك

و شعبي إللي راعبك

مايتداس في كعبك

و كعب المدام

و لو مش مصدّق

فممكن تحقق

و ممكن تدقق

في كل النظام

حاتلقى الحقيقة

أمامك جريئة

و زي الحريقة

في وسط الغمام


عشق كامل

النسايم فوق جبينها

فارده خصلة شعر طايرة

سارقة طرف الطرحة منها

رايحة تهرب بس حايره

و العيون مفتوحة دايما

بس دايما مكسوفين

و الخدود مبتسمة دايما

و الشفايف فرحانين

كفّها في إيديا ساكن

كل مره بيستخبه

و الرموش مفروده لكن

خجلانين خَجَل المحبه

و الكلام مابيننا همس

و المشاعر رايحه جايه

و إبتسامة روحها شمس

و القمر في جبينها هيَّ

هي روحي وروحي فيها

عمري كله مش كفاية

لو في يوم أهديه إليها

من بدايته للنهاية

فرحة تحرس باب عيوني

لما أغمض عيني صدفة

ألقى صورتك تستخبى

بين جفوني

أفتح الجفنين شوية

ألقى فرحة واقفة تحرس

باب عيوني

و أما بأنطق مرة إسمك

روحي تسبق نور حروفه

ع الشفايف

و ألقى قلبي نبضه يجري

رغم أنه مالوش عيون

بس شايف

يا حبيبتي أنا ظل سارق

كل نور الدنيا ليكي

يا حبيبتي أنا بحر غارق

موجي سابني وراح عليكي

يا حبيبتي أنا نيل و طمي

لما تبقي نخيل وورد

يا حبيبتي أنا نور و ضي

لما تبقي ليل و برد

يا حبيبتي أنا ملك إيدك

بالمشاعر

و إنتي شعري لو في يوم

بقى إسمي شاعر

حديث البرتقالة

إستلت سكينها المصنوعة من غطاء عبوة سمن مستعملة كانت قد وجدتها في إحدى صناديق القمامة الكثُر التي إتخذتهم في يوم من الأيام ملجأ لها يسمى مجازا بيتا , و شرعت في ذبح ثمرة البرتقال النائمة في راحة يدها الصغيرة , و التي كانت قد سرقتها من فوق عربة البرتقال في غفلة من بائعها , تناولت سكينها الصفيحي ، و بدأت في إستحضار لحظة النهاية في عقلها ، عندما يقطر في جوفها هذا العصير الرائع المذاق ، خاصة في يوم حار كذلك اليوم ، فحرارة الشمس تشير إلى منتصف أغسطس ، و الهواء ساخن و مسموم ، عادم السيارات الذي يلفها من كل جانب و هي جالسة تحت هذا البناء الشاهق المسمى كوبري أكتوبر ، يذكرها بكل ايام حياتها الصيفية الماضية ، هي لا تتذكر أبدا أنها كانت في مكان آخر غير الشارع ، هي تعرف أن لكل الناس بيوت ، و أنها لا تملك واحدا ، هي أيضا لا تبحث عن بيتا ، تظن داخلها أن هذة طبيعة الأشياء ، فمن الطبيعي أن ينام الناس في بيوت ، و من الطبيعي أن تنام هي في صناديق القمامة الكبيرة متصارعة ليلا مع القطط و الفئران ، بالطبع هي إنسانة ، و هي تعرف ذلك ، لكنها تشعر أن هذا وعدها من الدنيا ، لذلك لم تشعر أبدا بوخذ الضمير عندما سرقت البرتقالة ، ولن تشعر بوخذ هذا الضمير عندما تأكلها ، فهذا هو حقها من الدنيا ببساطة ، و قد مدت يدها و أخذته ، فقط برتقالة لتسد رمقها و تروي عروقها في هذا اليوم الحار ، جميل شكل البرتقالة و هي تتعرى كاشفة عن لونها الأبيض الناصع , و كأنها تلبس تحت قشرتها البرتقالية , ملابس داخلية ، بيضاء اللون ، فلا يصح أن تنكشف عورتها هكذا من أول طعنة سكين , و على من يريد هذا العصير الممتاز أن يتعب قليلا ليحصل عليه ، إتسخ الثوب الأبيض بعض الشيء من تلك الأتربة العالقة بكفها الصغير ، لكنها لم تلقى لهذا بالا ، و بدأت تقطّع ثوب البرتقالة الأبيض و تأكله , تعلمت هي أنه عندما تأكل هذا الكفن المليء بالألياف النباتية أولا ، فإشتياقها لقطرات العصير المنعش في جسد البرتقالة يصبح أكبر ، فتستمتع أكثر ، كما أنها تشبع أسرع ، علمتها التجربة و الحياة هذة الأشياء ، فحفظتها عن ظهر قلب ، لكن الحياة لم تعلمها وسيلة تعرف بها مسبقا متى تلوح في وجهها أحزية السُلطة ، فلم تشعر إلا و حزاء الميري في وجهها ، يتهاوى على المنطقة ما بين عينيها و كرامتها و خطر التخشيبة ، إنتفضت مسرعة هاربة ، و السباب يعلق بأذنيها كأنه قرط من نار ، لم يعد السباب يعني لها شيء ، فهي لا تعرف لها أما تغار على حقها ولا أب تهب لحماية أسمة الذي لطّخه السباب ، بل قد تكون ناقمة عليهم و راغبة في سبابهم بما هو أشد و أقسى ، إبتعدت قليلا ، و إنصرف تفكيرها في السبب الذي دعا هؤلاء القوم ذوي الرتب و السلطة في أن ينازعونها مكانها تحت الكوبري ، هي تسمع أنه ممنوع ، لكنها لا تعرف لماذا هو ممنوع ، تمنت لو كانت واجهتهم بسكينها الصفيحي ، فقتلتهم جميعا ، و إستمتعت بعرشها تحت الكوبري ، جف ريقها من الخوف و الحر ، تذكرت البرتقالة ، التي فقدتها في معركة الهروب من السُلطة ، و إختلط في عقلها ووجدانها صوت السباب بطعم التراب و شكل الحزاء الميري الثقيل ، إلتفتت يمينا و يسارا لتعبر الطريق ، متجهه إلى عربة البرتقال.

و رجعت شوفت

ثلاث سنين

من يوم ما شوفتك و إتخطفت

من يومها ( خفّيت ) م العما

و رجعت شوفت

قلبي إللي كان عايش مريض

كان في الحياة مسكين شريد

كان مستخبّي من الفشل

ورا عقل مليان بالجدل

ولسان سليط

مجروح و تاهت دمعته

و كأن جفن العين حديد

و القلب صوف

محشور في صدري وسط جوف

من غير عروق

من غير وريد

حبك بيغزل من خشانة الصوف حرير

و حديد عيوني خلاص مابقاش من حديد

و بدأت أشوف في عنيا شوق

و بدأت أحس في قلبي خوف

و كأني مولود من جديد

من يومها في إيديا الدفا

يحكي لأيدك ألف قصة عن الجليد

إللي كان

بس دلوقت إختفى

مش كفاية


مش كفاية

عنيا بس لوحدها إللي تشوف عنيكي

مش كفاية

إيديا تنبض في الشتا و تحضن إيديكي

مش كفاية ألف كلمة

حب أقولها مش كفاية

مش كفاية لساني يحكي

عننا مليون حكاية

مش كفاية

عيني تسهر و إنتي عينك جنبي نايمة

مش كفاية

روحي فيكي تبقى طايرة ،، تبقى هايمة

مش كفاية نكون حقيقة

واحدة من ضمن الحقايق

مش كفاية عمري كله

مهما كان فيه من دقايق

مش كفاية

ياحبيبتي قلبي يبقى مِلك قلبك

مش كفاية

إني عايش كل لحظة في عمري جنبك

مش كفاية الدنيا مهما

غالية كانت أو بعيدة

يا حبيبتي أهم حاجة

تبقى فرحانة و سعيدة


تاجين في الراس .. توجع


وصلني التاج ده من بسمة ( الروح )

عبارة عن تاجين في بعض

و طبعا لازم أجاوب عليهم

و إليكم المصايب السوده

_______________________________________________________________________

التاج الأول

أعطيتك ثلاث وردات من هم الثلاث أشخاص اللى هتعطيهم الورد اللى معاك ؟

الحقيقة أنا حا أهادي الثلاث وردات لمراتي ، أصلها بتحب الورد جدا

لو أعطيتك ورقة فيها 3 سطور وقلت لك أكتب فيها اللى أنت عاوزة هتكتب أيه ؟

غالبا حاأعمل فيها حسابات شغلي الملغبطة دائما وإللي ماحدش بيفهمها غيري

ما هو هدفك فى الحياه ؟

و الله بأحاول على قدر إستطاعتي أني أعمل لدنياي كأني أعيش أبدا و أعمل لآخرتي كأني أموت غدا زي ما الرسول صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الشريف

المقولة ( ان شاء الله بكرة هيكون أحسن من النهاردة ) هل تصدق هذه المقولة ولماذا ؟

الحقيقة مش دايما ، ده بيتوقف على مين قال المقولة ، يعني مثلا لو حققت في شغلي تقدم معين وواحد من زمايلي قال المقولة دي حاأصدقه ، لكن لو الحكومة مثلا عملت لنا إعلان في التليفزيون يقول بكره أحسن من النهاردة ، حاأفطس على روحي من الضحك و مش حاأصدق طبعا ، بالعكس حاأعرف إن الأيام الجاية سوده و مهببه بهباب .

من المغنى اللى بتحبه أوى ؟

هي مغنية ، الست أم كلثوم

وأيه أحلى أغنية بتحبها ؟

رق الحبيب ، الأغنية دي معجزة فنية بجد

غزة تمثل لك أيه فى حياتك ؟

صورة جديدة للواقع العربي المرير

اعطى لأنتمائك لوطنك درجة من المائة ؟

لو الإنتماء مقصود به الحب و التضحية يبقى مية في المية ، لكن لو مقصود بيه الرضا و التغاضي عن أخطائها يبقى صفر في المية

لو تزوجت وأنجبت ولدين وبنتين هتسميهم أيه ؟

أنا متجوز بالفعل و عندي ولد أسمه عمر ، و إن شاء الله لو جبت ولد تاني حاأسميه يوسف

أما البنت فالأولى إن شاء الله تبقى مريم أما الثانية بقى لسه مافكرتش

عمرك غشيت فى أمتحان وأنت صغير ؟

آه ، بس أتقفشت ، لأني ماكنتش بأعرف أوطي صوتي ، و بعد كده بقيت مش بأغش بقيت بأغشش بس

لو أتعرض عليك رشوة وأنت فى زنقة مالية هتعمل أيه ؟

حاأرفضها ، على فص عيييييييييييني ، معلش بقى ، رضاء ربنا أهم

قول 3 صفات ب 3 كلمات توصف بيهم شخصيتك

هادي ، طموح ، كتوم

صفة عاوزها فى شريك حياتك ؟

الحقيقة هي صفة كنت بأتمناها و ربنا كتبهالي و هي العقل ، صحيح هي صفة نادرة شوية في الستات بس الحمد لله لقيتها في شريكة حياتي و الحمد لله .

ايه اللى غير دراستك وشايف نفسك فيه قوى

سباق السيارات ، كنت نفسي طول عمري أكون سائق في سباق السيارات السريعة

طب دلوقتى أيه المكان اللى نفسك تكون فيه

نفسي أكون في السويد ، في مدينة أستوكهولم بالذات ، و في منطقة سلوسن بالتحديد ، علشان فيه واحد ناصب عليا في ألفين دولار و نفسي أخدهم منه

_____________________________________________________________________

التاج الثاني

بدأت تدوين من أمتى ودخلت عالم التدوين ده أزاى ؟

بدأت من شهر يونيو 2005

و دخلت التدوين بالصدفة ، لأني كنت بأتجول على النت و إتكعبلت في مدونه و بدأت أقرأها و منها دخلت عدة مدونات و بعدين قلت لنفسي ، طيب ماتعمل أنت كمان مدونة بدل ما أنت بتكتب لنفسك كده ، و عملت مدونتي فعلا و من ساعتها مابطلتش تدوين .

أيه كان أنطباعك فى البداية ؟

كنت مبسوط ، و في نفس الوقت مستغرب إن إللي بأكتبه بيلاقي حد يرد عليه و يهتم إنه يقراه

مين أكتر واحد بتهتم بتعليقه على بوستك الجديد ؟

الحقيقة هي مراتي ، رغم إنها مش دايما بتعلق كتابةً عندي ، بس طبعا بتقرأ كل إللي بأكتبه و تقول رأيها فيه قبل ما ينزل حتى على البلوج

أيه أهم حاجة أتعلمتها من عالم التدوين ؟

إن الإختلاف لا يفسد للود قضية ، بجد مش شعارات ، لأني ليه أصحاب مدونين و مدونات بأختلف معاهم في حاجات كتير لكننا أصحاب و بنتشارك كمان عمل واحد جماعي ناجح و الحمد لله

أيه أكتر حاجة كرهتها ؟

الفزلكة الفاضية و محاولة بعض المدونين أنهم يفهمونا إن الكتابة و الإبداع الأدبي لازم يكونوا منبعجين و مقعرين و غامضين و متنيلين على عينهم ، و إن لو الناس مافهمتش إللي أنا كاتبه يبقى كده أنا نجحت ، و ده دليل إني واد مثقف فذ و ماليش زي ، مع إن الموضوع أبسط من كده بكتير ، و السهولة في تناول أي موضوع في رأي هي سر نجاحه .

حاسس أن التدوين له تأثير ؟

له تأثير عليا أنا شخصيا ، أو على المدونين أنفسهم ، لكن لو تقصد تأثير على البلد أو الأحداث الجارية فهو تأثير طفيف ولا يذكر