Pages

عمر الحب


فات كام عام ؟!

مش بحساب أيامنا بنحسب

عمر العشق من الأعوام

علشان لحظة حب بتحي

همس قلوبنا من الأنغام

و بتعزف ع الصمت غناوي

تملا حياة الصمت كلام

وتخلينا نشوف الدنيا

حلوة حقيقي مش أوهام

و تكحّل أحلام في عنينا

ونعيش فيها بدون ما ننام

لحظة حب مابيننا يا عمري

تجري بأمانينا لقدّام

وتخلينا ندوب في قلوبنا

و تدفينا بشمس غرام

إحسبي عمري و عمرك عشق

شوفي حايطلع عمرنا كام

هبة من الله


عندما يهب الله سبحانة وتعالى البشر السعادة ، فإنه يمنحها لهم دون أن يكون أياً من هؤلاء البشر مستحقاً لها

ولذلك هي تظل رهن إرادة الله و دليل على جودة وكرمة على البشر في كل زمان و مكان

وعندما وهبني الله هبة منه ليسعدني طوال عمري

بالتأكيد لم أكن إستثنائا من هذة القاعدة ، وبالتأكيد كانت هبته لي أكثر مما أستحق بكثير

بكثير جدا جدا

أن تكون للإنسان زوجة أفضل مما تمنى و حلم ، وأن تعرف دون مجهوداً منه كيف تأثره

أن تعرف كيف تكون لفتاتها تماما كما يريد، وكلماتها تماما كما يريد

أن تعلم هي ما سيحبه أو يكرهه قبل أن يجربه هو نفسه

أن تضع عمرها و حياتها في يده برفق و عن طيب خاطر

بالتأكيد لهو أمراً رائع

لكن الأروع ، أن تكون هذة الزوجة هي بوبو

حيث يصبح كل مافات من مميزات هو مجرد بداية وواجهة لما هو أجمل و أروع

بحق ، لا أعلم كيف تجمع كل هذا الإبداع في إنسانة واحدة

ولا أعلم لماذا إختارني الله سبحانة و تعالى لأفوز بهذة الجائزة في الدنيا

و أكون الوحيد التي أحبته ، وتزوجته ، و أصبحت أماً لأولاده

ولا أعلم كيف أنها لا تدرك هذه الروعة في نفسها ، بل و تندهش من إعجابي بها و بما تفعل أو تقول

نعم .. فصاحبة أجمل عيون في الدنيا لم تكن تدرك أن عينيها خلابة

وبعد أن قرأت على مدار عمرها مئات الكتب لم تكن تعتبر نفسها من المثقفين

وصاحبة الآراء السياسية الجريئة و النضج السياسي الواعي كانت ولازالت تعتبر نفسها " مالهاش في السياسة "

بل و أكبر طاقة تسامح عرفتها في الدنيا ، تعتبر أن التسامح مع الناس أمر بديهي و عادي

فهي تعتقد بمنتهى البساطة

أن العطاء واجب

والإحترام فرض

والمحبة أساس

وهي لا تطمع إلا في ما تملك ، ولا تنظر إلا حيث يمكن أن تصل يدها

تغار على حبها ، دون أن تسمح للغيرة أن تنسيها حرية من تحب

هي نبع السعادة ، تمنحني إياها في كل وقت

بلا مقابل

وبلا حدود

فيا زوجتي الحبيبة

كل عام وأنتي حبيبتي

طواحين الهوا

يتكرر هذا المشهد أمامي في كل مكان تقريباً في القاهرة ، وأحيانا كثيرة في الأقاليم أيضا ، مسجد و كنيسة ، داري عبادة عنصري الأمة ، متجاورين ، بل متلاصقين أحياناً ، يستقبلون المسلمين و المسيحيين في كل وقت ، ليلقي بداخلهما الناس بمتاعبهم و ذنوبهم التي أثقلت كاهلهم ، راجين رحمة الله تعالى ، إله الجميع وخالق الجميع .

عندما كنت في وسط نهر النيل ، في مدينة المنصورة ، وسط حشد من المدونين ، فوق سطح مركب يشق مياة النهر الخالد ، رأيت نفس المشهد متكرراً ، مسجد و كنيسة متجاورين ، وجدتني أسأل نفسي سؤالاً هاما جدا ً ، هل هذا المشهد هو تعبير عن الوحدة الوطنية ، وإلتقاء عنصري الأمة ووحدة الصف ، أم أنه تعبير عن صراع تحت السطح بين البشر الذين اتفقت مواطنهم واختلف إيمانهم العقائدي ؟ رجفت من وقع السؤال داخل نفسي ، ماذا لو لم تكن هذة الصورة ، بريئة كما تبدو ؟ ماذا لو كان تواجد الاثنين بجوار بعضهما ، هو تعبير عن التنمر و الترقب و المواجهة ؟وليس عن الإيخاء و التقارب و التفاهم .

عَبرت كل المشاهد برأسي مره واحدة ، مظاهرات في العباسية و جامعة الأزهر ، مصادمات في الأسكندرية و الصعيد ، شاشات تليفزيون عليها صور لشيوخ وقساوسة ، جدران محلات عليها أيقونات و آيات قرآنية ، أيادٍ تحمل المسابح و أخرى دق عليها علامة الصليب ، سائق سيارة نقل كتب عليها من الخلف ، أم هاشم ، و آخر كتب على سيارته أم النور ، أخبار في الصحف الصفراء عن شخص مسلم تنصر ، وآخر تطارده الكنيسة بعد أن أسلم .

الجميع يحاربون طواحين الهواء ، ويندمجون في معركة وهمية ، للوصول إلى لا شيء ، بعد أن فقدوا الحلم الذي يسعون متكاتفين لتحقيقه ، والهوية الوطنية التي تضمهم جميعا تحت مظلة واحدة ، بدأ كل فرد يبحث عن هويته بنفسه ، وماذا أشرف من أن تكون هذة الهوية دينية ؟ فالإنسان عندما يشعر أنه يقاتل في سبيل هوية دينية ، فهو يشعر من داخله أنه يحارب في صف الله ، و كأنها حرب مقدسة ، و كأنه أحد جنود الخالق العظيم

ولكن لا يا حضرات الأفاضل ، فهي حرب مدنسة ، الجميع فيها خاسرون ، المسلمون و المسيحيون ، و المنتصر فيها الوحيد ، هو من يريد لهذه الأمة أن تقاتل نفسها بنفسها ، لتسحق ذاتها و كرامتها بيدها ، إن معركتنا الحقيقية و المقدسة في رأيي ليست مع إخواننا من المؤمنين بالدين الآخر ، ولا يجب أن تكون بين من يحملون المصاحف ومن يحملون الأناجيل ، لأن لحظة الهزيمة لطرف ، لن تعني أبدا إنتصاراً للطرف الآخر ، فالطرفين في تلك الحرب مهزومين ، و المنتصر الوحيد ، هي قوى السيطرة الخارجية ، التي تريد أن تدوس رقابنا ونحن ساجدين ، سواء كان هذا في صلاة الجمعة أو قداس الأحد ، والتي إذا تحقق لها ماتريد على أرض مصر ، فلن نسمع بعدها أجراساً أو أذان .


المنصورة و النيل و الوجه الحسن

على ضفاف الخير ، النيل العظيم ، وفي عمل الخير ، إلتقينا جميعا ، حباً و طمعاً في أن يتقبل المولى سبحانه وتعالى عطاء من أعطى منا ، قطرات من دمائة ، لتسري في شريان شخصاً آخر ، لا يعرفه ولكنها توهب له الحياة ، بإذن الله

إحتضنتنا مدينة المنصورة الجميلة ، وغمرنا أهلها بالود والتفاني في كرم الضيافة ، ليعبروا لنا عن سعادتهم بمجيئنا إليهم ، وتقديرهم لمتكبدنا من عناء السفر ، لنكون معهم في هذا اليوم ، صدق و رقه و عذوبة في هذة المدينة لم أرها في اياً من مدن العالم ، توأمتين هما في الحقيقة ، مدينة المنصورة ، ومدينة طلخا ، يفصلهما نهر النيل ، وتجمعهما جسور فرنسية الصنع ، رائعة الطابع ، تذكرني بكوبري إمبابة وبرج إيفل ، شرايين من حديد ، تكاد ثناياه أن تنطق لتحكي لنا تاريخ من الحرب و الحب ، تشتهر به ربوع مدينة المنصورة .

في مستشفى الاطفال كان لقائنا في البداية ، الجميع يرشدنا إلى حيث يجب أن نكون ، الجميع يتابع و يبارك ويساعد ، ويشكر ، ثم إلى مطعم الوجبات السريعة ، المفترض أنه غربي الطابع ، والذي تحول بفضل العاملات فيه إلى مطعم مصري أصيل ، كم كنت فخوراً جداً بجدية العاملات في هذا المكان ، مع مفاجأة وجودنا ، وعددنا الهائل ، لم نشعر أبداً بأي تأخير أو تهاون أو تكاسل ، فتيات و سيدات مصريات ، يعملن لكسب الرزق الحلال ، دون كلل ، مثال واضح على أن المرأة يمكنها أن تخرج من باب الدار ، دون أن تجلب الهم و العار ، صفعة على وجه كل شارب متغطرس .

ذهبنا بعد ذلك إلى نادي نقابة الأطباء ، مبنى بسيط لكنه جميل ، في وسط الماء تقريباً ، فهو ملاصق جداً للنهر الخالد ، وهنا أود أن أشكر إدارة هذا النادي ، لأنهم بإمكانيات شديدة البساطة ، منحونا السعادة ، ومنحوا تجمعنا هذا رونقاً و معنى ، أثقلوا كاهلهم لترتيب قاعة الإحتفالات في النادي ، في وقت قياسي ، وبكل ترحاب دُعينا للجلوس ، سألتني زوجتي في هذة اللحظة ، "هما الناس هنا ودودين قوي كده ليه " ، لم أعرف لهذا السؤال إجابة سوى النظر في وجهها و الإبتسام ، ووجدتني أسأل نفسي ، هل هؤلاء الناس هم المصريين كما نسمع و نقرأ عنهم في كتب السير و التاريخ ؟ هل هذا هو المصري الأصيل ، ووجدتني أدعو وأنا أصلي العصر في مسجد النادي أن يبارك هذة المدينة و يحفظ أهلها من الكراهية و الفتن و الفساد ، وعندما عدت من صلاتي وجدت الجميع يتأهب لبلوغ قمة المتعة في هذة الرحلة الجميلة ، مركب بسيط بدائي ، شق بنا طريقا بين الضفتين ، في أحضان مياة النيل ، كنا جميعا ، نستنشق نسيم المنصورة ، نظرت إلى ضفاف النيل ، وتسآلت ، كيف كان يمكن أن يكون لتلك المدينة أسماً آخر غير المنصورة ، فلقد نصرها الله في التاريخ ، نصرها الله بجمالها ، وطيبه شعبها ، نصرها الله بتوحدها ، و تجمع شملها ، نصرها الله ربما ، لتظل تعبّر عن مصر الأصيله جدا ً ، التي طالما قرأنا عنها ولم نراها رأي العين .

لم تكن المدينة و النيل هما روائع الرحلة وحدهما ، فالأروع كانت الصحبة ، شباب و فتيات ، ورجال و نساء ، تجمعوا معاً دون أن يكون لأحدهم غرض أو غاية ، فقط يريدون أن يشعروا بالمسؤولية تجاه إخوان لهم في الإنسانية و الوطن ، عقول تحمل من الفكر و الموهبه ما يمكن أن يدفع هذا البلد إلى عنان السماء ، فقط لو إستطاعت حكوماتنا المتعاقبة أن تتخلى يوماً عن لعبة التجاهل التي تمارسها بإقتدار و إتقان منذ آلاف السنين ، لتعرف أن تحت أسقف تلك المنازل البسيطة في القاهرة و الصعيد و الدلتا ، تكمن قوة مصر ، وعظمتها ، ولتعلم أن شرايين بلدنا ، تمتد مارة عبر ثنايا التاريخ ، من الفلاح الفصيح ، وحتى أطفال المصريين ، في القرن الحادي و العشرون ، و أنا أرى هؤلاء الأطفال فوق الجسر الحديدي ونحن في رحلة العودة ، يحاولون أن يغمرونا بالماء ، ويضحكون من خوفنا ، تمنيت أن يتعلم هؤلاء الأطفال كم هي عظيمة بلدهم ، وكم هو عظيم هذا الشعب .

شكراً لكل مدوني المنصورة ، شكراً على كل لحظات السعادة التي منحتونا إياها ، والتي كنّا جميعا في حاجة إليها ، شكراً لمصريين ، مازالوا مصريين حتى الآن .


شبح إبتسامة


كانت تداعب سلسلة المفاتيح الطويلة بيدها في ملل واضح ، عيناها تنظر إلى الطريق وهو يطوى تحت عجلات السيارة الفارهة التي إشتراها زوجها منذ بضعة أيام ، سيارة كبيرة من نوع الجيب التي تكرهه ، لكن زوجها يهوى هذا النوع و كان يتطلع إليه دائماً ، وها هو الآن يمتلك واحدة من تلك السيارات التي طالما كان يحلم بها ، هي لاتعرف مايستهويه في هذا النوع الفاره المخيف ، سيارة لا يمكن أن تشعرك بالحميمية أو الألفه ، كما أن بها الكثير من النزعات العنصرية و التعالي ، فقط جهاز التكييف بها جيد ، هو الشيء الوحيد المحبب لها في هذة السيارة ، إنحنت برأسها للخلف ، لتلامس مخدع كرسي السيارة الوثير ، غاصت برقبتها في بطانته المريحة ، المريحة بدنياً ، إرتكزت برأسها المائل لتسطدم نظرتها بالزجاج المغلق معتم اللون ، كم كرهت هذا اللون المعتم ، صحيح أنه يمنع من في الخارج أن يرى من في داخل السيارة ، لكنه يشعر من بالداخل أنه في سجن حقيقي ، يأسره داخل حدود السيارة الديقة مهما رحبت ، ويحيله إلى جزء من غيام كئيب .

هاقد وصلنا ، قالها زوجها بإرتياح وسعادة ، مدخل الفندق الضخم ، التي نزلت فيه هي وزوجها عشرات المرات ، هو ذاته الفندق الذي شهد ايام شهر العسل ، وهو ذاته الفندق الذي ذبحت فيه عذريتها بطريقة لم تنساها أبداً يوما ما ، إقتنص يومها حقه إقتناصاً ، ونام ، لم يتألم لبكائها ، أو إنكسار مشاعرها تحت وطأت هجمته الشرسة ، فقط تألم عندما إستضم معصمه بطرف المنضدة ، هذا ما كان يؤلمه في تلك الليلة ، مر على تلك الواقعة عشر سنوات ، أثمرت عن عمر من التعاسة و طفلين وسيارة جيب ، ورحلة تمقتها إلى مكان تمقته ، طالما كان لديها الدافع و الإستعداد لتغفر و تصفح و تسامح وتنسى وتعيد عقارب الزمن للوراء عشر سنوات ، فقط إذا قال لها كلمة رقيقة ، أو أهداها وردة ،أو إعتذر لها يوما عن ذنب تافه يكون قد أقترفه في حقها ، لكنه لم يفعل . . أبداً لم يفعل .

إستدارت تلملم باقي أغراضها قبل أن تغادر الغرفة ، عوامات الأولاد ، كريم الشمس ، كارنيهات المناشف لتستبدلهم على الشاطيء ، رواية لإحسان عبد القدوس تقرأها للمرة السابعة عشر ، الجرائد لرب الأسرة ، وضعت كل الأشياء في شنطة صغيرة من نوع "الهاندباج " و مشت ورائه و أبنائها كالتعجة في القطيع ، هي طبعاً آخر القطيع ، كم تمنت أن يحمل عنها تلك الشنطة ، أو حتى يعرض عليها حملها ، لم يفعل بالطبع ، نزلت الدرج المؤدي إلى باب الخروج للشاطيء ، فتح الباب ليعبر هو أولا ً ، ثم الأبن الأصغر ، فالأكبر ، ترك الباب ليغلق من تلقاء نفسه ، سندت الباب بظهر معصمها التي تحمل به الشنطة ، و أكملت بذراعها الضعيفة فتحه وهي تلملم طرف ثوبها كي تمنع الرمال أن تعلق به ، رأت البحر ، كانت لم تراه حتى تلك اللحظة ، تمنت أن ترتمي في أحضان البحر متدثرةً بضوء الشمس ، فاردةً ذراعيها عن آخرهم لتحتضن الكون .

إنتهت السهرة ليلا ، عائدة هي إلى الغرفة خلفه ، يفتح باب الغرفة تاركه لها لتغلقه ، يخلع ملابسه ويجذبها ، وكما جرت العادة بينهم طوال عشرة سنوات ، يقتحمها دون إذن أو هوادة ، لتشم هي رائحة عرقة الممتزج بالعطر الرجالي الثقيل ، تألمها ذقنه المنبته الخشنة ، يدايقها هذا السوار الفضي الذي يلتف حول معصمه ، تزعجها زفراته و أنفاسه ، ثم ينتهي كل شيء ، دون أن تشعر هي باي حميمية أو سعادة ، فقط هو سعيد ، يبتسم ويتنهد ، ويتجشأ و يرقد على ظهرة ، يطلب منها أن تغلق الضوء ، الذي يصر هو أن يكون مضائاً ليفقدها أي شعور برومانسية تلك اللحظات ، تطفيء نور الأباجورة ، تتقوس على ذاتها في وضع جنيني، و تبكي، أو على وجه الدقة تنتحب ، فيمتزج صوت نحيبها مع صوت"شخيره"العالي لتستيقظ صباحاً فتجده مازال نائماً ، تنظر إلى جسده الضخم الراقد في ثبات ، تحاول إيقاظة ، تناديه بإسمه ، تهزه ، تنهره ، تلطمه على خديه ، دون جدوى ، تعرف يقيناً أنه قد مات ، تبكي ، تنهمر دموعها إنهماراً ، تجلس على حافة السرير ، لترى صورتها في مرآة التسريحة ، وجه ممتقع ، وعينان مبللتان بالدموع الكثيفة ، وأنف مرتشح ، ولكنها مع هذا تلمح شبح أبتسامة فوق شفتيها ، إبتسامة رضا وإرتياح .

أجمل نساء الدنيا



أجمل نساء الدنيا في عينيا أنا

قدرت تأخدني في ثانية من روحي أنا

فاكرة الأغنية دي ، فاكرة سمعناها كام مرة و إحنا مخطوبين ؟ مليون .. أو ميت مليون مرة تقريبا ، كل يوم ، و كل لحظة وإحنا حبنا لسه بيتكون ، و بيتغزل على نول مشاعرنا و حياتنا ، كل لما أفتكر أي زكرى من زكرياتنا مع بعض في أيام الخطوبة ، ألاقي خلفيتها الأغنية دي ، فاكرة لما كنتي تخرجي من شغلك ، وتروحي على بيتك جري ، علشان تلحقي تطبخي أكل تحفه ، وتنزلي تاني المغرب علشان نتقابل بعد ما أكون خلصت شغلي ، كنتي بتعملي ده لمجرد إننا ناكل مع بعض ، و أقول لك يا مجنونة حد يفضل لغاية دلوقت من غير غدا ، كنتي تقولي لي ما أنت لغاية دلوقت من غير غدا ، كنت في الوقت ده عايش لوحدي ، وكنت بأتمنى أني آكل أي أكله بيتي كده و سخنه ، طبيخ و أرز و لحمة و الكلام ده ، و بمجرد ما أتمنى ، كنت ألاقيكي جايبة الأكل معاكي ، و ناكل مع بعض ، وأحنا بنسمع سوا

أجمل نساء الدنيا جوة عيوني أنتي

أجمل نساء الدنيا أنتي يا حبيبتي

فاكرة لما كنا رايحين ننقي العفش بتاعنا من دمياط ، كنتي متوترة و مستعجلة و خايفة الوقت مايكفيش إننا ننقي كل حاجة ، ساعتها قلت لك ماتخافيش حانلحق إن شاء الله ، ولما وصلنا شقتنا في مصر كانت الساعة بقت حوالي حداشر بالليل وكان معانا مامتك ، فاكرة يوميها أنتي ومامتك نمتوا فين ؟ كانت أول لحظة تغمض فيها عنيكي في شقتنا ، بيتك و بيتي .

أنا مش مصدق نفسي إنك بين إيديا

من يوم ما حبك خدني مش بتنام عنيا

فاكرة لما كنّا بنسمع الأغنية دي في الأوبرا من الراديو في موبايلاتنا في نفس الوقت ، و أول لما سمعنا الجملة إللي فاتت دي ، شبكنا إيدينا من غير ما نشعر ، وساعتها كل أصحابنا إللي ماكانوش لسه عارفين إرتباطنا إستغربوا قوي ، ولون خدودك بقى أحمر من الخجل ، ساعتها نظرة عنيكي كانت بتقول لي ، خبيني من عنيهم ، و كانت بتقول لهم ، أيوة .. أنا بأحب الراجل ده .

إحساس جميل جوايا أكبر م الغرام

و إللي مابيني و بينك أكبر م الكلام

أحساس جديد .. خدنا لبعيد .. مالوش حدود

أجمل من كل النسا

حبيبتي ، حقيقي لو فيه أغنية ممكن تقرب ولو شوية صغيرة من وصفك ، حاتكون الأغنية دي ، أغنية خطوبتنا و حبنا ، أجمل نساء الدنيا


زوجتي الحبيبة .. شكرا


نعم ، كانت ليلة القدر ، عندما إرتبط إسمك بإسمي في قاعة مشيخة الأزهر الشريف ، كي نصبح زوجين ، أمام الله و العالم ، كي أنعم بهذة الحياة و تلك النعمة ، نعمة أن تكوني زوجتي ، كم عاما مضت على تلك اليلة ؟ ثلاثة ؟ عشرة ؟ مائة ؟ ألف ؟ ... مائة ألف ؟ لا أذكر قبلك شيئاً كي أستطيع الحساب ، ولا أذكر الزمن و أنا إلى جانبك كي أعرف عدد الأيام و السنين ، كل ما أعرفه , هو أنني ولدت في هذا اليوم ، في ليلة القدر ، حين أصبحنا زوجين ، ولم أعبأ بأن أحصي عمري معك ، لأنه أبدي كما اعرف ، ربما بعض سنين في الدنيا ، و إلى الأبد في الآخرة إن شاء الله – إذا كانت الجنة من نصيبي طبعا – كي أكون معكي ، كما أتمنى و أدعو دائماً .

حبيبتي ، في ليلة مثل تلك الليلة ، إلتقت عينانا و تشابكت أيدينا ، معلنةً للدنيا ، أن فجراً جديداً قد بزغ لينير لي حياتي ، و يحتضن سنوات عمري بذراعين من نور ، في ليلة مثل تلك الليلة ، نسجنا أسرارنا و أحلامنا و أمانينا ، ثوباً من حرير ، يلفنا سويا منذ تلك اللحظة ، وللأبد ، بإذن الله تعالى .

حبيبتي ، لا أستطيع أن أصف أو أشكرك على ما وهبتيه لي من سعادة ، فأمام إبداعك ، تعجز الكلمات و تخجل ، فلا أجد أفضل من كلمات الرسول صلى الله عليه وسلم حين سُئل عن خير النساء فقال التي تطيع إذا أمر ، و تسر إذا نظر ، و تحفظه في نفسها و مالها *

____________________________________

* ( رواه أحمد و الحاكم )



ثوب الحبيب


التوب على جسمك جميل

فضفاض و مغزول من حرير

وخيوطة شرايين من ذهب

لون اللهب

مجدول عليه عشرين أسير

عشرين زرار

عشرين قمر وسط النهار

مترصصين في طريق طويل

التوب على كتافك ينام

وعند نور كعبك زليل

و كأنه مش قد المقام

و عشان ينول الإحترام

يصرخ و بالنور يستجير

التوب عليكي حياة وروح

نبض و ضمير

عمر . . عمري


خد بإيدي يا أبني وعدي كل سور

و إفتح الجناحات وطير ويّا الصقور

و إبقى ليّا دراع يمين بدل يميني

لو في يوم دراعاتي كلّت ع الجدور

-----

وإبقى ليا عيون قوية غير عيوني

وإبقى صاحبي ماأنت لونك نفس لوني

وإبقى جنبي وبعد ربك كون في عوني

قوم بدوري لو حاسيب في الدنيا دور

-----

إبقى بهجة وفرحة بتنوّر حياتي

وإبن صالح يدعي ليّا يوم ماماتي

ولجل قلبي عليك يكون مبسوط وراضي

أوعى بَعدي في يوم على أمك تجور

-----

ياحبيبي خد من الدنيا الحلال

دا الحرام أحماله أثقل م الجبال

و الطريق الصح راحة لكل بال

مهما كان مليان ديابة أو نسور

-----

حقق الأحلام بعلمك و إجتهادك

و إعرف إن مافيش مخلوق حايعيش حياتك

و إن ربك حطّ لك قدرات في ذاتك

وإبقى طول الوقت لنعمه عليك شكور

-----

و إعرف إن الدنيا حلوة بس حاسب

أوعى يوم تتغر نفسك بالمكاسب

و أوعى تبقى في يوم لعين الحق غاصب

مهما رزقك كان بسيط خلّيك صَبُور

-----

و إن في يوم إخترت قلب رقيق يضمّك

خد نصيحتي وهاتها طبق الأصل أمك

خللي دينها هو أول شيء يهمك

ياأبني طرح الفرع اصله من الجذور

-----

شد ظهري بخلفتك زيّن لي إسمي

و إرسم الأحلام عيال من نفس رسمي

و إهدي للأحفاد يا واد من أصل جسمي

نطفتك علشان نزوّد في الطابور

-----

كون حليم بزيادة لجل تزيد كرامة

كون حكيم حاتنجّي قلبك م الندامة

و إعرف إن السر كله في الإستقامة

زي ما سر السنابل في البذور

أميرة الأساطير


تحكي الأسطورة أن الفارس العاشق كان يحب أميرة البلاد ، وأنه تمنى أن يتزوجها ، ولكن ليفوز بقلبها كان عليه أن يواجه الأهوال ، فلم يتردد لحظة ، ومن أجلها حارب و قاتل و غامر و أنتصر ، ومن أجلها تعلم السحر و الفن و الشعر ، و قدّم لها مهراً من ذهب و ياقوت و لؤلؤ و مرجان ، و أنه إقتحم قلعتها الحصينة ليقدم لها كل كنوز الدنيا ، ويلقيها تحت أقدامها ، طالبا القرب منها ، مثبتاً بذلك حبه ، ومبرهناً بالدليل العملي على عشقه لها . تلك كانت الأسطورة ، ولأننا لسنا في عالم الأساطير ، ولأني متأكد أنكي تفوقين تلك الأميرة حسناً و رقة و برائة ، فقد كنت أستعد منذ يوم لقائنا الأول إلى رحلة ، شبيهه برحلة ذلك الفارس ، أحصيت أسلحتي لخوض غمار الحروب ، وملاقاة الأهوال ، أعدت العدة للبحث عن الذهب و الياقوت و الؤلؤ و المرجان ، إمتلكت كل كتب السحر و الفن و الشعر ، لأتعلم من الإنسانية كل إبداع الإنسانية ، لعل هذا يكفيني لأعبر به عن عشقي لأجمل نساء الإنسانية ، و عندما هممت أن أبدأ الرحلة الشاقة ، لأعود منها مثبتاً لكي حبي ، وجدتك لا تطلبين ذهباً ولا حروبا ، وجدتك لا تنتظرين ياقوتاً أو مرجان ، لا تحملين هذا الكِبر الإنساني ، ولا تعتزين بذاتك ذلك الإعتزاز الواهي ، وجدتك لا تحتاجين لشعراً أو نثراً لتقرأي ما يجول في خاطري ، أو تحكيه نظرات عيني ، فقلبك قادر على أن يترجم كل لفتاتي ويفهمها دون الحاجة لكلمات ، وجدت أن الحرب الوحيدة التي يجب علي أن أخوضها ، هي حربي مع نفسي لأكون أفضل في كل لحظة ، كي أكون جديراً بحبك و مشاعرك ، و أن أصبح مستحقاً لتلك اللمسات الحانية التي أشعر بها عندما تغيب كفك الصغيرة بين أصابع كفي ، أو تلك الدمعة التي أراها تختبأ بين جفنيكي عندما تودعيني في سفر أو غياب ، أن أحاول و أحاول ، كي أكون فارسك النبيل ، الذي يستحق أميرة حقيقية ، أجمل من كل أميرات الأساطير .

أتوبيس المدرسة

تتداعى كل حصون مقاومتي بمجرد أن أغلق الباب خلفك ، تتداعى كل تحصيناتي الدفاعية التي تمنع دموعي من الفرار من بين جنبات محجريها لترسم نهر النيل فوق وجندتاي المتعبتان من طول السهر ، وطول العمل ، هو اليوم الأول إذاً ، الذي تعبرين فيه عتبة باب الدار في الصباح الباكر ، وحيدة ، دون أن تكون يدك بين أحضان يدي ، هو اليوم الأول الذي تستنشقين فيه نسمات الندى وحدك و يغمرك فيه إحساس البرد المحبب إلينا دون أن أكون إلى جوارك ، هو اليوم الأول الذي تخرجين فيه لتركبي الحافلة الخاصة بمدرستك لتوصلك إلى عملك بدلاً عني ، ورغماً عني ، كم كرهت تلك الحافلة ، كم كرهت ألوانها البيضاء و الزهري ، كم تمنيت أن لا تصل ، كم تمنيت أن لا يدق جرس هاتفك المحمول ، معلنا بكل قسوة ، أن موعد خروجك قد أصبح وشيكا ً .

غريباً أمر هذا الفجر ، هو لم يكد يبذغ منذ ساعتين حتى قفل ، و عجيب أمر تلك الشمس التي لم تلبث في السماء سوى لحظات ، لتنير الدنيا ، ثم تختفي مع إختفاء وجهك خلف جدار السلم و أنتي تقولين لي ، أستودعك الله ، لم أشعر بنفسي إلا و أنا أرقبك من خلف نافذتنا المغلقة دائما ً ، و أقرأ آية الكرسي و الموعذتين ، و أدعوا و أقول " أللهم إني أستودعك إياها فأحفظها ، فأنت خير الحافظين " .

أعرف أن فراقنا لا يتعدى سويعات قليلة حتى الظهيرة لنلتقي ثانية ، لكني أشعر أني بدونك وحيد جدا ، و تعيسا جدا ، تفزعني فكرة أن هذا سيتكرر كل يوم ، كم هي قاسية تلك الحياة على البشر و كم هم قساة أصحاب الأعمال ، ألوم نفسي أنني لم أتخرج معلما ً مثلك ، و ألومك أنكي أرق من أن تشاركيني عملي الشاق . حبيبتي ، يا أغلى من في هذا الكون ، وأرق من فيه ، أحبك ، ولا أود أن أفارق جوارك أبداً ، لا في الدنيا ، و لا في الجنة بإذن الله .


العــشق و الحياة




قلبي شايل كل حب الدنيا ليكي

عشقي طاير فوق سمايا بيناديكي

عيني ما بتشوفش غيرك

قلبي طير عاشق لطيرك

حبك إنتي منتهاه

هو كان في واحدة غيرك

توهب الإحساس ضياه ؟

هو كان في واحدة غيرك

قلبها طوق النجاة ؟

هو كان في واحدة غيرك

عشقها هو الحياة ؟

مين سواكي يشيل في همي

يبقى روحي و يبقى دمي

مين سواكي يبقى أمي

و أرضى ع الدنيا برضاه

هو كان في واحدة غيرك

عشقها هو الحياة ؟

العيد في بلدنا

في بلدنا يا خلق العيد بيفوت

على ناس بتعيش فوق ناس بتموت

مخاليق واكلين شاربين نايمين

على صحن تراب و بواقي تابوت

----

العيد في بلدنا يا خلق حزين

مش عارف يبكي لمين و لمين

مع إن العيد في الأصل سعيد

و بييجي يفرّحنا المفروض

----

العيد أحسن له خلاص مايجيش

ما الميت مش أحسن له يعيش

و طالاما القرش "بح" مافيش

يبقى الكل أحسن له يموت

----

و في نفس الوقت في بلدي حيتان

واكلين شاربين أشكال و ألوان

دافعين ألافات على فسحة جنان

لابسين مايوهات ولا ورق التوت

----

و كأن مافتش هناك رمضان

ولا شافوا صيام ولا شافوا إيمان

و لا راح ينزلوا في القبر كمان

ولا حياهوب لجتتهم دود

----

آخرتها يقولوا علينا رعاع

و إننا بيئة و واطيين و جياع

ولا يطمر فينا الخير و بتاع

و عنينة حسودة و شعب حقود

----

طاب ما أحنا بنحقد مش ناكرين

و بندعي عليكم دنيا و دين

يا لمامة يا حرامية يا واطيين

حقنّا جاي و ربنا موجود

في ليلة القدر

في ليلة القدر بأدعي لك

و بأهدي لك خشوع صوتي

و قلبي بيجري و يجيلك

و يخفي كلامه في سكوتي

في ليلة القدر أنا بأشكر

إلاهي و بحمده عليكي

و أصلي كتير عشان أقدر

أكون فعلا جدير بيكي

ووقت الفجر أسيب نومي

و أقوم ألقاكي بتصلي

تزول عني هموم يومي

و كُل المر بتحلي

و أنام بالليل على صوتك

وهو يرتّل القرآن

و أشوف دمعك على رموشك

مزوّدهم خشوع و إيمان

ولا عمرك في يوم كنتي

طريق بياخدنا للأحزان

حقيقي الزوجة لو إنتي

بتبقى هديّة م الرحمن

خواطر زوجية

أستيقظ في الصباح الباكر فأجد شعاع شمس النهار يداعب عيني ، ربما يكون هو من أيقظني ، وربما تكون أصوات الطبيعة خارج منزلي هي من قامت بهذة المهمة ، أنظر أول ما أنظر إلى زوجتي ، هي مازالت نائمة ، بوجهها الملائكي و شبح بسمتها الطفولية التي ترتسم كعادتها على شفاهها عندما تتملكها الأحلام ، أنظر إليها و أتعجب ، كيف أن الله تعالى وهب هذة المرأة كل هذا الرضا ، و كيف تتحمل معي كل مصاعب الحياة و كل ما يحيط بنا هذة الأيام من منعطفات خطرة و مواقف كفيله بأن تودي بحياتنا إلى الهاوية ، و تواجهها بكل هذا المخزون من الأمل و التفائل و الحب .

لقد سمعت عن زوجات كثيرات لأقاربي أو أصدقائي ، حولوا حياة أزواجهم إلى جحيم مستعر ، لأسباب تافهة و بغيضة ، لا تقارن بما تواجهة زوجتي معي الآن من مواقف و أزمات ، ولكنها و بكل حب ، تساندني و تدفعني بما تملك من طاقة جبارة من الإيمان بالله و ثقتها بي أكثر من ثقتي أنا بنفسي ، بالفعل أتعجب من قدرتها بكل ما فيها من ضعف الأنثى ، أن تحيل هذا الضعف إلى طاقة دفع و بصيص نور ، يضيء لأسرتنا طريقا جديدا للحياة ، فالزوجة الصالحة نعمة كبيرة كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم ، و أنا أشكر الله على هذة النعمة كل يوم ، فهي الإنسانة الوحيدة في هذا العالم ، التي أعطتني كل شيء ، بلا مقابل و بلا حدود