مِغَزل السعادة

التحليل ايجابي حضرتك ، مبروك
هكذا جائني صوت موظف الاستقبال بمعمل التحاليل عبر الهاتف ردًا على مكالمتي بخصوص السؤال عن الفحوص الطبية التي كانت زوجتي قد اجرتها للتأكد من الحمل ، و ها انا الان اسمع الخبر الذي طالما انتظرناه انا وهي و طالما حلمنا به بل تمنيناه و صلينا من اجله .
اقول لحماتي فرحًا " أخيرًا حايبقى عندنا طفل " ترد حماتي بتعجب حقيقي " أخيرًا إيه يا أبني دا أنتوا متجوزين من أربع شهور بس !! ده فيه ناس بتستنى سنين طويله "نعم ، فبحساب الأيام و الشهور كان زواجنا منذ أربعة أشهر ، لكنني حقًا أشعر أننا متزوجين منذ آلاف القرون ، لا أشعر ناحيتها بالغربة – أي غربة – منذ اللحظة الأولى و كأن وجودنا معًا هو طبيعة الأشياء ، كأنه هو الوضع العادي و ما غيره هو الإستثناء ، الآن سيكون لنا طفل يضع حقيقة أسرتنا الصغيرة التي طالما تخيلناها و حلمنا بها معًا حيز التنفيذ ، سنصبح ثلاثً ثم أربع بإذن الله ، لا أخفيكم سرًا أتمنى أن نصبح عشرًا لكنها لو سمعت ذلك لسقطت مغشيًا عليها في الحال ، كم هو جميل هذا الاحساس ، أن تشعر أنك تحيا مع مغزل من السعادة يغزل لك كل يوم سعادة جديدة تليق بيومك الجديد ، و ها هي الآن تخبأ لي داخلها مستقبل كامل من السعادة و الأمل ، ها هي تغزل لي الحلم يومًا بعد يوم ، شهرًا بعد آخر لتكتمل منظومة السعادة في تسعة أشهر ، كي أرى المستقبل يتجسد أمامي أبنًا رائعًا أو إبنةً جميلة .
تعلقت عينيها بتعبيرات وجهي و أنا أتحدث مع موظف معمل التحاليل عبر الهاتف ، لاحظت إبتسامة هاربة من بين شفتاي قبل أن أشكره بأدب و صبر عظيم على الصراخ ، أغلقت الهاتف و تلاقت عينانا فقرأت ما بهم كما فعلت دائمًا ، مبروك ، نطقتها بقلبي و عيناي قبل أن ينطقها لساني ، إبتَسَمَت بخجل و فرحة ، دمعت عيناها كما عودتني في لحظات الفرح الشديد ، شدت على يدي و عانق كفي يداها ، إحتواها كأنه يؤكد لها و يعاهدها أن يظل دائما جانبها يحميها و يرعاها ، زغرودة من أختها التي تجلس في مقعد السيارة الخلفي بهرتني بحق ووضعت أجمل موسيقى يمكن أن تصاحب مشهد سعادتنا ، إذداد خجلها بالطبع مع نظرات الناس في السيارات حولنا ، تحركت مسرعًا وراغبًا عن حق أن أطير ،أن أحلّق في أعلى السماوات .
اليوم ، و بعد ثلاثة أشهر من مكالمتي الهاتفية لموظف معمل التحاليل ، اليوم نرى في شاشة جهاز السونار هذه المضغة لأول مرة ، كائن هلامي لا يشبه شيء ، عالق بجدار الرحم في سكون و ثبات و تؤده تبرز عظمة الخالق العظيم ، أكاد أجُن من الأنتظار ، أكاد أخاطبه كما أني أشعر أنه يسمعني و يفهم ما أقول ، إكبر أيها الجنين الغالي ، إكبر سريعاً لا أطيق الأنتظار ، أريدك بين يدي و في أحضاني ، أريد أن ألامس شعيراتك الخفيفة و أقبل قدميك و يديك و جبينك ، أريد أن أداعبك فتضحك فيُظهر فمك فراغه اللطيف و تخرج من بين جنباته لسانك ليلعق الفراغ على حافة شفتيك الدقيقتين .
أخرج أنا و هي من عيادة الطبيبة ،يدانا متشابكة كالمعتاد ، أبتسم فتلحظ هي بسمتي ، تسألني عن السبب
و أجيبها : فاكرة يوم صرحت لكي بمشاعري ماذا قلت لك ؟
تبتسم هي بخجل و تقول : طبعاً فاكرة ، قلت لي عايزك تكوني مراتي و أم أولادي
نضحك سوياً و أفكارنا تسافر معاً بعيداً ..... إلى المستقبل .

عيد ميلادك أحلى عيد

عن نفسي

إللي أوله شرط .. آخره نور

كافة المواد المنشورة في هذا الموقع محفوظة ومحمية بموجب قوانين حقوق النشر والملكية الفكرية. لا يجوز نسخ هذه المواد أو إعادة إنتاجها أو نشرها أو تعديلها أو اقتباسها لخلق عمل جديد أو إرسالها أو ترجمتها أو إذاعتها أو إتاحتها للجمهور بأي شكل دون الحصول على إذن كتابي مسبق

مخصوص علشان بوبو

العيون الحلوة جنة

و إنتي جنة للعيون
و الحنين في القلب شابك
نور شبابك ع الجفون
و الرموش الحلوة تسرح
لو تخبي أو تصرح
عمرها ابدا ما تجرح
أو تساوم
أو تخون

أوتار الروح

طبعاً أحباب

مغامرات بيكا

ناس كويسين

ناس بتراقبني